نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣أبقى له السؤدد الأعلا كواهله … مظفر وسليمان وكهلان
هود عرار فلاح محسن ملكوا … فنبهوا الملك حينا وهو نعسان
أجاب نداءه السادة العباهل بنو هناءة أولاد الشيخ هلال بن زاهر
بنو هناءة ما دينوا وكم دانوا
إنها لشيمة رجالنا الأحرار إذا رأوا الدين كاد أن ينهار ما أعظم تلك العصابة الذي أشربت قلوبهم الطمأنينة بوعد الله إن الله ناصر من ينصره كان حقاً علينا نصر المؤمنين. أحبوا الحق فهبوا يدافعون عنه هادين من زاغ عن المنهج رادّين من أدبر عنه لا يأملون ثواباً ولا يخشون عقاباً يقاتلون لله يؤنبون في سبيل الله تغلغل في قلوبهم الإيمان وخالط دماءهم وجرى ي عروقهم علموا أن الإسلام دين الرحمة ودين النور فيه نعيم الآخرة وفيه تهذيب النفس وصقل الروح وإلى ذلك أشار العلامة شاعر العرب في نونيته حيث يقول:
أمنية رقب الإسلام طلعتها … أتاحها الله لم يضرب لها آن
وللأماني أوقات إذا قدرت … وللأماني آيات وإيذان
تمنعت في خدور الغيب آونة … ثم انجلت فانجلى عدل وإحسان
ما ساورتها صروف الدهر إذ نجمت … وما لرد مراد الله إمكان
وحكمة الله في التدبير قاهرة … وقائد العقل في المقدار حيران
يقضي بما يشاء والأسباب جامدة … ويحكم الأمر والأفكار عميان
يختص من شاء بالرحمى ويصرفها … عمن يشاء وفي الحكمين رحمن
ان الذي يتعاطاه الذكاء لدى … حكم المقادير تخمين وبهتان
ما حيلة الظن والأوهام في قدر … إلا قصور وعجز ثم إذعان
لابد أن تربط الأفهام وحدته … ولو تطاول تقريب وإمعان
خذ ما أتاك وسلمها لخالقها … فالشأن لا غير للأكوان ديان
انظر إلى دولة أعيت معاجزها … رأى الفحول ففيها ثم برهان