نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩أذنا لك. وزيارة والدتك أمر سهل ننظر فيه وقت طلبك أما بقية شروطك فلا نقبلها منك.
سئل نور الدين عن إباحته لقتله حال امتناعه.
أجاب إني سبقت إلى هذا أفتى أبو عبيدة الكبير تلاميذه لما استشاروه فيمن يقدمونه إماماً متى استطاعوا فأشار إلى أبي الخطاب المعافري وقال لهم إن أبى فاقتلوه.
اشترط الشيخ الحميري قبل وقوع عقد البيعة شروطاً.
منها أن لا يتعرض الإمام للمعاقل التي بيده وهي بيت تنوف. وبيت سيق بالجبل الأخضر وبيت المال الذي عنده.
في مقابلة ما تعهد به الحميري للإمام إذا دعت الحاجة أن يجهز ألف مقاتل على
نفقته لمساعدة الإمام: وكان هذا الاتفاق بخط شيخنا العلامة المالكي وتوقيع الإمام والشيخ الحميري عليه بعد العقد.
وكان هذا الرسم محفوظاً عندنا ولم يحضرني وقت التاريخ بل كتبت معنى ذلك.
تنبيه
ليست الإمامة أمراً مخترعا في الوقت الجديد بل هي سلطة دينية سياسية جرى عليها الخلفاء الراشدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم وبقيت بعمان منذ القرن الثاني من الهجرة وهو القرن الذي عقد فيه على الجلندى بن مسعود أول إمام بعمان إلى القرن السادس الذي كان آخر إمام فيه محمد بن خنبش ثم حصلت فترة في القرن السابع والثامن حتى عقد على الحواري بن مالك في القرن التاسع ولم يخل قرن من بعده إلى هذا الوقت إلا وفيه إمام يجمع شملهم ويلم شعثهم إما شارياً أو مدافعاً أو إمام ظهور