نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين المعتصم بالله سالم بن راشد الخروصي ومن معه من المسلمين.

إلى حضرة المشايخ الكرام الوالد ماجد بن خميس ومهنا بن حمد ومن معهما من المسلمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: ففي آخر ساعة من يوم اثني عشر من شهر الحال وقعت البيعة من جماهة المسلمين بعد أن أستوثقوا لأنفسهم من الرؤساء بالعهود والمواثيق وقد تم الأمر ونرجوا من الله النصر ونحب وصول من خف من المطاوعة وأنت أيها الوالد ماجد لابد من وصولك إلينا بتنوف وقد ألزمناك ذلك بالبيعة التي سبقت على يد الشيخ عبدالله بن حميد السالمي ندعوكم إلى إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ندعوكم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ندعوكم لإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم ندعوكم إلى التجارة التي دلكم الله تعالى عليها في كتابه العزيز في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ يا قومنا أجيبوا داعي الله والسلام كتبه عن أمرهم عامر بن خميس المالكي في ليلة 13 من جماد الأخرى سنة 1331 صحيح هذا كتبه إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي بيده.

فحين وافاه الكتاب لم يتباطأ الشيخ حتى شد رحله فكان أول قادم رحمه الله وعنده بعض أعيان قومه وكان هذا الشيخ عالماً جليلا ذا سن وفضل وكان ممن أدرك دولة الإمام عزان بن قيس رضي الله عنه وعمل له على بهلا وفرح بإجتماع المسلمين وبايع الإمام وكتب إلى والي نزوى لأنه كان يراسله ويقبل نصايحه وهذا نص ما كتبه إليه:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى جناب سيدنا وعزيزنا المحب الناصح سيف بن حمد بن سيف، سلام عليك ورحمة الله وبركاته .. وبعد فكتابك الأول والثاني الذين نسبتهما إلينا والشيخ مهنا

١٦٩ / ٤٧٢