نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٠أشرف عليهما المحب وعلم ما تضمناه من المعاني بداية ونهاية ومع وصولهما كان الشيخ مهنا ببلد بَهلا فتأجل الجواب لأجل ذلك، وأراد طارشاك الرجوع إليك
فلم أر أشفى وأنجع لبلوغ المراد إلا وصولي لإمام المسلمين ومن معه من المشايخ لكشف المراد فوصلت وعرفت مرادهم وما فيه وعليه فوجدتهم على جادة الصواب بلا شك ولا ارتياب وليس الأمر كما تصور في قلوبكم أن الشأن لكي يبلغ الخصم مراده فإن الأمر الذي هم عليه هو الجد وما عداه هو الهزل، فمن وافقهم على ما هم عليه فقد وافق أمر الله ومن خالفهم وعاداهم فقد عرض نفسه لسخط الله لأنه على كل عبد من عبيد الله أن يطيع الله ورسوله وأولو الأمر أئمة العدل وعلماء المسلمين والآن إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي والمشايخ الذين بايعوه، وإني أحب لك ما احبه لنفسي أن تطيع الله، ومن أطاع الله فإن حزب الله هم الغالبون، وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. وهو من ماجد بن خميس بن راشد العبري.
محرراً يوم 16 من جمادى الآخرة سنة 1331 ببلد تنوف.
وكتب أيضاً إلى مشايخ العلاية من نزوى ما نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جناب المحبين الكرام الحشام الأولاد علي بن ناصر وسليمان بن عبدالله ومحمد بن سليمان ومن معهم من الجماعة الكنود سلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وبعد فكتابكم الشريف أشرف عليه المحب وعلم ما حواه بداية ونهاية، وقد أوجب النظر خروجنا إلى بلد تنوف لنتعرف حقيقة ما عند إمام المسلمين ومن معه من المشايخ المسلمين فوجدناهم مشمرين لإجابة مولاهم رب العالمين فمن اطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله وتعرض لغضبه ومقته في الدنيا والآخرة وأوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعة عبده إمام المسلمين، فإن الله يقول: (أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)، وهذا الإمام ومن معه من علماء المسلمين هم حجة الله وهم أولوا الأمر الذين أمر الله بطاعتهم ولا يرغب عن ذلك إلا من سفه نفسَه وأطاع هواه وكفر