نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧١

بنعمة مولاه الذي سواه ونحن قد بايعناه طلباً لمرضاة الله. والله نسأله الإعانة والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. وأقول أن التخييل الذي ورد في القلوب والتعلل بما لا فائدة فيه لا يسوغ فإن الأمر ليس كما تظنون ا هـ. وهو من المحب ماجد بن خميس بن راشد العبري، حرر ليلة 17 جمادى الاخرة سنة 1331.

إجتمع للإمام بتنوف جيش جرار وخميس كرار، وذلك بأن الشيخ الحميري أرسل بعد البيعة إلى قومه من السهل والجبل أن يجتمعوا فسَال الجبل الأخضر برجال بني ريام فشدوا عضد الإمام وخرج المشايخ بني هلال لجمع قومهم من هناة ووعدوا الإمام أن يوافوه ليلة التاسع عشر على سفالة نزوى وقويت لذلك شوكة المسلمين، وإذ مهدوا أمرهم وقرروا رأيهم وكانت نزوى هي أقرب المعاقل إليهم وهي بيضة الإسلام ووطن الأئمة في كل زمان عزموا على الخروج إليها لإخراج عمال السلطان والإستيلاء عليها ونشر العدل فيها وكان الإمام قد كتب غلى واليها فرجع جوابه بما لا يفيد ولا يذعن للحق ولا للناصح الرشيد وحاصل ما في جوابه أنه أمين على نزوى للسلطان ولا يمكنه أن يترك رعايته إلا أن يستلبها الحرب العوان فذلك الذي دعى الإمام رحمه الله على الهجوم عليها مستعيناً بالملك الديّان فخرج الإمام ومن عنده من المسلمين والجيش كله من بني ريام يؤمهم ذلك البطل الضرغام الشيخ الأمير حمير بن ناصر وكان خروجهم عصر يوم الإثنين التاسع عشر من شهر جمادى الاخرة وهو شهر الإمامة فكان طريقهم على بلد كَمْه فصلوا بها العشائين واستراح الجيش قرب العلاية ينتظرون النزار وأهل البركة فوصلوهم قبيل الفجر وعندهم الكتب التي أرسلها السلطان فيصل إلى عامله بنزوى ذكر له فيها أنه لم يصله كتاب منه بالواقع من نهضة المسلمين وعقدهم للإمام وأن الخبر بلغه من غيره يوبخه ويلومه على ذلك فقبض عليه بنو ريام القائمين بطريق السَّحامة بأمر الإمام فأتوا بالكتب إلى الإمام وكان العامل قد أرسل إليه رسولا يخبره بالواقع فقبض الشيخ حمدان ابن سليمان على الرسول بالبركة وأرسلها أي الكتب مع رسول إلى الإمام فكانت

١٧١ / ٤٧٢