نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

(أخرجت حكام عمان من موقف كانوا يستطيعون فيه أن يحتفظوا بمنزلتهم بوسائل القدرة العسكرية والسياسية فقط ووضعت في متناولهم دخلا مضموناً سهلا من الرسوم الجمركية ومكنتهم من أن يحتفظوا بسلطة شكلية بالرشوة وحدها وعرضتهم بعد ذلك لتأثير حضارة أجنبية أبعدتهم عن قبائل الداخل وقللت من شعبيتهم بين رعاياهم ولو بقيت العاصمة في الرستاق لكان من الممكن أن تتمتع عمان في القرن التالي بمزايا حكومة أكثر استقامة ونشاطاً وكان يمكن أن يكون الفساد الخلقي للأسرة الحاكمة أقل سرعة ا هـ كلامه).

فنزوى عند العمانيين هي أرجح من غيرها وتدلك على ذلك الآثار الموجودة بها وهي متوسطة بعمان وتسمى بيضة الإسلام واسمع إلى قول شاعر العرب أبي مسلم في ذكره لها:

وافرق بها البيد حتى يستبين لها (فرق) على "بيضة الاسلام" عنوان

فان تيامنت الحوراء شاخصة لها مع السحب أكناف وأحضان

فحط رجلك عنها انها بلغت … "نزوى" وطافت بها للمجد أركان

فطالما وخدت تبغي لبانتها … كأنهن مع الانضاء عقبان

انزل فديتك عنها ان حاجتها … عدل وفضل وانصاف واحسان

انزل فديتك عنها ان وجهتها … تخت الأئمة مذ كانت ومذ كانوا

هنالك انزل وقبل تربة نبتت … بها الخلافة والأيمان ايمان

انزل على عرصات كلها قدس للحق فيهن أزهار وأفنان

انزل على عذبات النور حيث حوت أئمة الدين بطنان وظهران

حيث الملائكة احتلت مشاهدهم لها على الحل والتعريج ادمان

أرض مقدسةقد بوركت وزكت … تنصب فيهامن الأنوار معنان

ما طار طائرها لله محتسبا … له جناحان ايقان وعرفان

إلا وقام يمين الله ساعده والفتح والنصر والتأييد أعوان

١٧٣ / ٤٧٢