نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٤ميمونة بركات الله تنفحها واليمن يثمره علم وإيمان
رست بها هضبة الاسلام من حقب وان قضت باستتار العدل أحيان
قديمة الذكر عاذ الدين عائذها … من يوم أصبح توحيد وقرآن
قامت بها قبة الاسلام شامخة حتى تواضع بهرام وكيوان
ولم تزل عرصة للعدل عاصمة للاستقامة فيها الدهر سلطان
كم أشهر الله فيها من حسام هدى كأنها لسيوف الله أجفان
كنانة لهام الله ما فرغت مذ كان للجور سلطان وشيطان
زحف الإمام بجنود الله يحفهم النصر ويؤمهم الظفر فأقام الحرب على نزوى أسبوعاً.
كان دخول الإمام والشيخ الحميري من قبل العلاية وكان الموعد بينهم واولاد هلال أن يقدم بنوا هناة بجمعهم على السَّفالة في تلك الليلة حتى يشغل كل بجهة وتندفع ثورة الخصم فمن قدر الله أن تأخر مشايخ هناة عن الوعد لفتنة وقعت بين جماعتهم فرتق الله فتقها فأصبحوا غرة ذلك اليوم وما فاتهم إلا ليلة واحدة وعندهم زحف من جماعتهم يؤمهم الغضنفر الباسل زاهر بن غصن وأعمامه محمد وعبدالله وسالم ابن بدر وإخوانهم، وقد احدق الجيش الأول بالعلاية وضيقوا على محلاتها ومقابضها فهجم مشايخ هناة على السَّفالة من طريق العلاية وغنها لتقر بهم بالرياسة لأن أباهم هلالا كان اميراً عليها فسلمت لهم الأمر ونزلوا في بيت السيد سيف بن حمد لأن الله أخرجه منه إلى العلاية لما سوّلت له نفسه أن يرد جنود الله من هناك فكان من قدر الله وغريب الحظ انه أول جريح اصيب بالمدة فخرج بجراحته وتحصَّن بالجامع ودانت لهم قلاع فرق قبل فتح نزوى ودانت لهم السَّفالة إلا القلعة فإنها سلمت الأمر بعد ذلك وكان أنصار الإمام قد استقل كل منهم بحرب محلة من محلات نزوى فالشيخان أبو زيد ومحمد بن سالم الرقيشي تكفلا بالمدة وهي أحصن محلة بعلاية نزوى وكان الوالي سيف بن حمد قد جعل فيها وزيره الشيخ ناصر