نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وفتوحاتك سر مدهش … ظهرت فيها الكرامات الأول

ويقول شاعر الجوف المر بن سالم الحضرمي:

أبادتهم جنود لم يروها ومنها ما ترى مثل السعالي

وخيلت الأفاكل في المهامي لهم وقع الفوارس والبغال

ومن يعصي اليقين حبال إفك فأبطل للعصي وللحبال

جملة من قتل من البغاة بنزوى خمسة وأربعين رجلا والأسارى فوق الألف واستشهد من أصحاب الإمام خمسة رجال.

بعد تمام فتح نزوى واستقرار الإمام بها حكم نور الدين بهدم ما بها من القلاع والحصون والبروج التي أحدثت ايام الجور فأمر الإمام بإنفاذ الحكم فهدمت.

لما حضرت أول صلاة جمعة بنزوى واجتمع الناس بجامعها حضر نور الدين المسجد فسمع ضجيج الناس بتلاوة القرآن والصلاة والدعاء فقال الحمد لله الذ ردّ إلينا جمعتنا لو لم يكن لنا من هذا السعي إلا إقامة الجمعة لكفانا.

وفود القبايل إلى الإمام ومبايعتهم له

بعد استقرار الإمام بنزوى يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويميت البدع ويحيي السنن هرع إليه المسلمون من كل النواحي ولأنه لم يلبث بها بعد الفتح إلا سبعة أيام حتى خرج للجهاد فكل من الوفود أدركه بمكان.

فأول من وصله لما كان بتنوف قبل فتح نزوى العلامة ماجد بن خميس العبري حسبما ذكرناه وعنده بعض أعيان جماعته وكان الشيخ مطاعاً في قومه محترماً مقبول القول عن رأيه تصدر الأوامر والمناهي عظمه الناس لمنزلته في العلم والسن ولما وقر في قلبه من الإيمان.

١٧٩ / ٤٧٢