نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ثم وفد إليه الشيخ حمد بن خليفين الدرعي رئيس النجادا من الدروع فبايع وتكفل عن الدروع أجمع.
ثم وفد إليه بنزوى الحجريون وفيهم جمع غفير من أفاضلهم وأعيانهم ومعهم عدة من المال إعانة للدولة وكان وصولهم يوم الجمعة الثاني من شهر رجب الفرد من تاريخ الإمامة فبايعوا الإمام بالجامع بعد صلاة الجمعة فقويت شبكة المسلمين وسرَّ بوصولهم الأنصار لكونهم في ذلك الوقت قبيلة واسعة عامرة بالمال والرجال ورأيهم إلى أفاضلهم.
وقدم إليه رئيس عبري الشيخ سلطان بن راشد اليعقوبي فبايعه وأذعن لما يراد منه ووعد وعداً جميلا إذا كان هو عمدة الظاهرة وما اشتمل عليها ولأن عبري كرسيها.
ووفد إليه المجاعلة سعد بن سعيد ناصر وإخوته وهم شيوخ الجنبة بطن من مذحج فبايعوا وقاموا بالواجب عليهم.
ثم وفد عليه شيوخ المحاريق من آدم فبايعوا وترادفت الوفود من أهل الجوف والسر واضطربت عمان بأسرها وصار لذكر الإمام في ذلك الوقت صيت عظيم وكتب نور الدين إلى الأمير عيسى يستحثه بالقدوم إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمون كتاباً طويلا منه إلى متى ثم إلى متى ثم إلى متى وكان قد كتب إليه منذ يوم العقد وكتب إليه عند خروجهم إلى نزوى فلما وصل جيرانه آل حجر قبل وصوله كتب ذلك إليه إزعاجاً.
وعند ذلك شدد السلطان على عمان وقطع المدد عنها فغلت الأسعار الإقتصادية وأخذ العمانيون في إستجلاب حوايجهم بالحيلة فلم يكن لقطع الميرة عنهم كبير فايدة لخصمهم.