نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

وفي اليوم الثاني عشر من الشهر المذكور نزل السيد سعود من الحصن وتقدم إلى الإمام بمسجد الحبيب من إزكي وبايعه وسلم الحصن من غير حرب بل رغبة منه فرأى الحضارم وعقيدهم عوض إن لا طاقة لهم بالحرب وقد قهر الحصن عليهم بنوا راشد أهل القريتين فإن السيد سعوداً دخلهم مستعيناً بهم في الظاهر فأنزلهم بالقلاع المشرفة على مراصد الحصن وبعد خروجه أمرهم بإطلاق النار على الحضارم إن لم يرضوا بالخروج وإن المسلمين من وراءهم فما شعروا إلا والبنادق على رؤسهم فخرجوا كرهاً وتحملوا بمن عندهم.

وفي اليوم الخامس عشر دخل الإمام الحصن واستولى على البلاد ودانت له حواشيها وأصدر الأوامر بالرشاد والنهي عن الفساد ثم وجه الخطاب لبني رواحة ان يدخلوا فيما دخل فيه المسلمين وكان الشيخ حامد بن سيف بن أحمد الرواحي قد أمسك بيت القاروت والقلاع التي بناها الوالي سليمان بن سويلم خادم السلطان لحرب ريام وقد تجمع عند الشيخ حامد في ذلك الوقت جماعة كبيرة من سراة عبس فخرج إليهم العلامة أبو مالك مخاطباً أما الإذعان أو الحرب فتأجلوا إلى وصول الشيخ عيسى وسيد الوادي عبدالله بن سعيد الخليلي وإنهم لا يقطعون أمراً دونهم فأعطاهم ذلك.

قدوم الشيخ عيسى

في اليوم السابع عشر من شهر رجب من السنة المذكورة وصل إزكي الشيخ عيسى بن صالح وفي صحبته أخوه المجاهد علي بن صالح وأبناء عمه حمدون وحمد ابني حميد بن عبدالله وأعيان جماعته الشيخ سالم بن عمير والشيخ محسن بن عامر ملبياً دعوة الإمام فسّر به الصديق وبوصوله أنثنى كثيراً من الأعداء عن التعرض للدولة بالمكايد فتلقاه الأنصار خارج البلد وكان نزوله محلة اليمن من إزكي.

وبعد الإستراحة والمفاوضة بينه ونور الدين والعلامة أبي مالك رحمهم الله برحمته الواسعة أجابهم إلى البيعة.

١٨٣ / ٤٧٢