نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

من القوم الكرام بني خروص … مآثر فخرهم عدد الرِّمال

فسَالم سَالم من كل عيب … وراشد راشد في كل حَال

وناصرهُ ابن ناصر حمير في … دواهي الحرب والنوب العضال

فتى من آل حمير شمري … بعيد الصّيت منقطع المثال

ولبّت من هناة بنوا هلال … وكل منهم مثل الهلال

أقاموا سبعة الأيام فيها … يديروا الرأي والسبع الليالي

مناصحة وانذاراً لنزوى … ولم يجدوا بنزوى من يوالي

فما نفعتهم الإنذار إلا … ليعتدوا على الحرب السِّجالِ

فأمهمِ الإمام بأسد غاب … مصاليت أعدت للقتال

ومدَّ لأخذ مدتهم يميناً … وأحرز ما تبقى بالشمال

ولما استفتحوا سمداً أفاضوا … على نزوى السفالة من سفَال

فدانت عقرهم من بعد عقر … رأت أبطالها يوم النزال

أبادتهم جنود لم يروهَا … ومنهَا ما يرى مثل السعالي

وخيلت الأفاكل في المهامي … لهم وقع الفوارس والبغال

فكم من آية ظهرت عياناً … ونادرت رأوها كالخيال

رمى بعض اليفين خيال إفك … فأبطل للعصي وللحبال

أتته من أقاصي الشرق قوم … تبايعه ومن أقصى الشمال

ولما استفتحوا نزوى وقرَّت … به عيناً وطابت بالوصال

سرت منه إلى منح سرايا … ترى سفك الدما منح النوال

وفتحت القلاع لهم وحازوا … ذرى الحصن المشيد بلا قتال

وبالركب الزكي سرى لإزكي … مشيجاً بالنجائب والعرال

أتاها بالسعود لأنَّ فيهَا … فتى حمد سعود فتى هلال

غدى لهم لفتح الحصن عوناً … بتفريق العساكر والرجال

فثم لهم بها نصر وفتح … وتم لهم بها حسن المآل

وخلص حصن قاروت ودانت … له القلع المشيد في الجبَال

وبايعه بنو عبس فكفوا … وبال الحرب منه إلى وبال

١٨٧ / ٤٧٢