نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

من الإشراق وأدى بكثير من النفوس إلى الإزهاق وقتل في تلك الوقفة من أصحاب الإمام ثلاثة أو أربعة وجرح أناس ولا يعرف من أصيب بالحصن ولم يزل الحصار مستمراً وجعل للحصن نفقا وضعُوا البارود فيه وأضرموا عليه النار فتزلزل كثير منه وانكسر جانب من جدران السور المُحيط به ولم ير القائد زاهر بن غصن الوثوب عليه عند مثار البارود كما هي العادة لن ما بقي منه القوي المانع ولأن من فيه أسود تحفزت للوثوب فبقيت بنهم المراماة وبسبب إنهدام السور وقع فيهم تضعضع وسئموا الإقامة وأيسوا من المناصرة فدخل عليهم سيّد الوادي الشيخ عبدالله بن سعيد الخليلي وأبدى لهم النصح الواجب فأدرك السيد نادر ضرورة القضاء إلى التخلي عن الحصن والخروج منه حين لم يغن عنهم الدفاع المجيد شيئا وتعهد الشيخ الخليلي أن يكون الحصن بيده إلى انقضاء خمسة عشر يوماً من يوم خروجهم فإن صحت للسلطان استطاعة إلى إرسَال نايب يقهره وإلا فلا لوم عليه بعد ذلك إن سلّمه للإمام وأن يحملوا ما بقي عندهم من العدة واستأذن في هذا التعهد الإمام وطلب الإجازة منه فاسعفه بما أراد لما رأوه من قدرتهم في ذلك الوقت وتضعضع أمر السُّلطان.

غادر السيد نادر حصن سمايل ليلة الثامن والعشرين من شهر شعبان من عام الفتح بعد بلاء عظيم وجهد كبير وقتال عنيف ورمي بالمدافع وكسر جانب من الحصن بإثارة البارود فمكث بعض تلك الليلة بسحراء محل الشيخ الخليلي وفي آخرها خرج على طريق وادي بني جابر وصحبه الشيخ الخليلي إلى بلد الخوض وابنه الشيخ علي بن عبدالله إلى مسقط.

أحتاجت هذه الغزوة من النفقة خمسين ألف قرش فضة صرف عمان وخمسين ألف فشقة وبالعبارة العمانية (رميه) ولسمايل أهمية خاصة فهي المنفذ الوحيد الفاصل بين الساحل والداخلية وقد أدى سقوط وادي سمايل إلى زعزعة مركز السلطان وفي كتاب

١٩٠ / ٤٧٢