نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩١عمان لشركة الزيت الإمريكية ص 82 وكتب برسي كوكس الوكيل السَّياسي بمسقط قديماً أن السلطان بغير سمايل لن يكون أكثر من شيخ بمسقط ص 86 كتاب عمان وقد صرح الإنكليز بأنهم لم يسمحوا بالهجوم على مسقط ومطرح وكتبوا للإمام كتابا نذكره في آخر الفصل فأرسلوا شرذمة من الجنود الهنود إلى بيت الفلج ثغر مطرح وفي شهر شوال من السنة المذكورة ضاعف الإنكليز حاميتهم ببيت الفلج خارج مسقط وعرض الوكيل السَّياسي البريطاني على السلطان في نصيحته له لهذه العبارة ص 22 (قبل الحرب العالمين): " لقد كان الثوار قابضين على زمام الموقف بإحتلالهم وادي سمائل وحصن سمائل اللذين كانا ضرورين لإزدهار مسقط التجاري ".
فتح بدبد
هي بلدة واسعة كانت كلها بيت مال للمسلمين وهي ثغر وادي سمايل والشرقية من جهة مسقط فتكون أيضاً ثغر الباطنة من الشرقية وهي البلد التي اجتاحها السَّيل العارم عام إحدى وخمسين ومأتين هجرية فعمرت بعد ذلك.
في يوم ثاني من شهر شعبان سنة 1331 شرح الشيخ عيسى بن صالح من سمائل وفي صحبته السيد سعود بن حمد بن هلال ممتثلا أمر الإمام لحصار حصن بدبد وكان فيه الحضارم عسكر السُّلطان فيصل فأقام الحصار عليها ثم بلغه أن السيد تيمور بن فيصل قدم إلى بلدة الخوض وعنده جمع وأن قصده الهجوم على بدبد وكتب إليه أهل الخوض أنا لا نقدر على منعه ولا على الإمتناع من أمره متى أراد منا أن نقوم عنده ونحب وصولكم فأرسل الأمير إلى الإمام بالواقع وأن يرسل إليه من يقوم بحصار الحصن فأرسل الإمام طائفة من الجيش يقدمهم الباسل العفيف الشيخ علي بن هلال بن زاهر الهنائي وأفيهم مطاوعة الحجريين وآخرون من ريام وعبس وأجمع رأي الأمير ومن عنده على مصّادمة السيد تيمور قبل دخوله وادي سمائل فركبوا من ليلتهم ووصلوا فنجا بعد العتمة فنزلوا بالتصاوير وهو مكان آخر من فنجا من الجانب النعشي وأصبحوا هناك إلى بعد الظهر يستفسرون الأخبار ويطلعون ما عند السلطان ثم زحفوا إلى بلدة الخوض وقد خرج السَّيد تيمور منها فكانت ضيافتهم ذلك اليوم عند الشيخ حميَّد بن عمير الهنائي لأنه كبير أهل البلد ثم انتقلوا عنه بعد تناول الغداء وأقاموا بالجانب النعشي