نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

حد المعترفة بالزنا عند الإمام

في اليوم الثامن عشر من شهر شوال من سنة واحد وثلاثين وثلاثمائة وألف في حصن سمائل أقرت سعده بنت مسلم العامرية وهي محصنة بزوج أنها زنت اقرارا أكثر من أربع مرات إقراراً بعد إقرار في مجلس واحد وذلك في حضرة إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي والسيد سعود بن حمد والشيخ حامد بن سيف الرواحي ومحمد ابن سالم الرقيشي وثنيان بن عديم البرطماني ومحمد بن حمود الصوافي وخميس بن حمد الرواحي ومحمد بن عبدالله الخروصي وسيف ابن سليمان الخروصي ورهين بن سالم الريامي في جملة من جماعة المسلمين من الشراة وأهل البلد والمذكورون بأسمائهم تحملوا على إقرارها الشهادة المذكورة كتبه محمد بن عبدالله السالمي عن إملاء سيده الوالد نور الدين عبدالله السالمي بحضرة الجماعة المذكورين وفي اليوم الثاني وهو اليوم التاسع عشر احضرناها مرة أخرى فأقرت بالزنا مرة أخرى وأقرت بالإحصان بزوجين رجل توبي جاءت منه بولد والثاني حراصي طلقها ثم مات وذلك في حضرة إمام المسلمين والسيد سعود بن حمد ومحمد بن سالم الرقيشي ومحمد بن حمود الصوافي ومحضر كبير من الشراة وغيرهم والمذكورون تحملوا الشهادة كتبه عن إملاء والده محمد السالمي في يوم 19 شوال سنة 1331 هـ.

بعد هذا الإقرار الثاني خرج الإمام والشهود والشراة وطائفة من أهل البلد إلى موضع الرجم وكان قد هيىء منذ أمس بين السوق والحصن ففعلوا فيها أمراً لله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأقاموا عليها الحد على وفق السنة فرماها أولا الإمام ثم السيد سعود ثم محمد بن سالم ثم محمد بن حمود ثم رمى الناس أجمع من كل جهة وهم يكبرون على كل رمية وكانوا قد لقنوها التوبة فتابت وهي في الحضرة فأمر الإمام بها أن تخرج من حفرتها أخر اليوم وتغسل وتكفن ويصلى عليها وتقبر ففعل لها ذلك والله يتقبل من المسلمين التائبين.

وكان في أيامه يأمر بتعزيز من يشرب الدخان من عشر ضربات إلى عشرين جلده ولما كان الإمام الخليلي بعده ترك التعزيز ورأى أن يودعهم الحبس.

١٩٩ / ٤٧٢