نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠وجيء إليه بإمرأة قد أتت بولد من غير زوج فأمر بجلدها أربعين جلدة وانكر عليه الشيخ عيسى أمره بجلدها يقول أنها شبهة فلعلها غصبت أو غير ذلك من الإحتمالات ولم ير قبول ذلك الإعتراض وكان قد حضر مجلسه الشيخ عبدالله العزري وعبدالله بن غابش فقام من مجلسه وقال أنى أجلدها فمن كان له قول فليقل فسكت المشايخ عن إعتراضه.
وفاة السلطان فيصل
في خلال ذلك الإضطراب، وحدوث تلك الزلازل توفي السلطان فيصل ابن تركي بن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي وكانت وفاته بمسقط عاصمة ملكه في اليوم الرابع من شهر ذي القعدة الحرام سنة 1321 إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.
كان السلطان فيصل جليلا مهاباً باسلا جواداً حليما متيقظاً للمكائد وقد أخذ حماية من الإنكليز في شهر جمادى الثانية عام 1313 هـ على مسقط ومطرح وفي كتاب عمان لشركة الزيت الإمريكة ص / 60 ((لم يعترف الإنكليز بفيصل سلطاناً على مسقط حتى عام 1307 - 1308 هـ الموافق 1890 م وفي عام 1308 هـ الموافق 1891 عقد الفريقان معاهدة صداقة وتجارة وملاحة حلت محل المعاهدة المعقودة في عام 1255 هـ الموافق 1839 م. ومن بين شروط المعاهدة الجديدة ما يلي)):
((لا تمنع أي سلعة من الدخول إلى أراضي صاحب العظمة سلطان مسقط أو الخروج منها وان تفرض رسوم جمركية على البضايع التي تصدر من تلك الأراضي دون موافقة حكومة صاحبة الجلالة البريطانية.
يستمتع رعايا صاحبة الجلالة البريطانية، فيما يتعلق بأشخاصهم وممتلكاتهم في داخل أراضي صاحب العظمة سلطان مسقط بإمتيازات خارج النطاق)) وفي ص 318 مجلد 11/ 1 يتشيسون (المعاهدات).