نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

عودته من البصرة سنة 1319 هـ - 1804 م انتهى كلامه. وقد كان قتل سلطان بت أحمد (ب لنجه) من أعمال فارس لما رجع من البصرة فأرسى مراكبه بها هجم القواسم عليه ليلا في مركبه ليلة 12 شعبان سنة 1219 هـ فقتلوه وبعد قتله قام عليهم السيد سعيد بن سلطان وعمه قيس بن أحمد حاكم صحار وقرروا الزحف عليهم (بخورفكان) عام 1222هـ فكانت الحملة التي فيها قيس من جهة البر وحملة سعيد من البحر فقابلهم القواسم حتى أصبح خورفكان بحيرة من الدم وقتل في هذه المعركة السيد قيس بن أحمد وكثير من جنودهم لا يقدر عددهم وأكثرهم مات بالغرق، وبعد ذلك قرر السلطان الانتقام من القواسم بمساعدة الإنجليز كما ستقرؤه على أثر هذا.

الحملة الأولى:

وقد هاجمت القواسم البحرين وطردوا جنود حاكم مسقط منها وبهذا أرجفت الإنكليز بالقواسم إنهم بدؤوا يهاجمون إخوانهم العرب وأنهم آلة في يد الوهابيين وإن هذه أعمال مدفوعة من الحكام الذين بالرياض تعاونت مع سلطان مسقط وأنزلت بهم الخسائر الفادحة في سنة 1805م ولكنها لم تقض عليهم. بقيت المعارك مستمرة بينهم ثم وقَّع (سيتون) هدنة مع القواسم في فبراير عام 1806م فكان أول شرط فيها احترام راية الشركة وعدم التعرض لها ولكن احترام القواسم للهدنة لم يطل أكثر من سنة ففي سنة 1808م سجلت عدة اعتداءات على سفن بريطانية وللمرة الأولى استطاعت الاستيلاء على أحد الطرادين اللذين كانا يحرسان بعثة ملكولم إلى فارس.

الحملة الثانية:

وفي أواخر أكتوبر سنة 1809 خرجت (الحملة الثانية) من بومباي وكانت تتألف من ثلاث سفن حربية وثلاث أخرى لحمل المعدات وبعد توقف قصير بمسقط بدأت تهاجم مراكز القواسم ومن بينها رأس الخيمة وبقيت هذه الحملة تتردد في الخليج

٢٠ / ٤٧٢