نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠١بعد توقيع هذه المعاهدة بيوم واحد وقع السلطان تعهداً.
((إن السيد فيصل بن تركي بن سعيد سلطان مسقط وعمان يعد ويتعهد على نفسه وورثته وخلفائه بعدم التخلي عن ممتلكات مسقط وعمان أو أي من ملحقاتها أو بيعها أو رهنها أو السماح بإحتلالها لغير الحكومة البريطانية)).
(وهذا هو التعهد السري الواقع عام 1308 هـ 20 مارس 1891 م).
ويتكلم الصحفي البريطاني لوفاة فريزر في كتاب نشره عام 1329 هـ (1911 م) عن زيارة قام بها لمسقط فيقول:
وحتى داخل دولة مسقط لم تكن سلطة السلطان تكاد تمارس بأمان خارج البلدتين المتجاورتين مسقط ومطرح وفي اليوم السابق لزيارتي مطرح كانت البلدة محصورة ومهددة من جانب عصابة من قطاع الطريق في الجبال والسلطان فيصل ابن تركي رجل رقيق وقور يحب التصوير ولديه اهتمام شديد بالسفن الحربية ولكن حكمه يمتد إلى مرمى بصره، ولا شيء أبعد من ذلك ولا يمكن لمثل هذا الوضع أن يدوم) ا هـ كلامه نقلا من كتاب التحكيم لعبدالرحمن عزام.
وكتب لوريمر مجلد 1 / ص 521:
(لقد كانت سياسته (أي فيصل) بليدة جعلت أكثر القبائل ميلا له تنفر عنه ومرد ذلك إلى إهماله أكثر منه إلى عدم كفائته).
وفي عام 1312 هـ الموافق عام 1894 م (كانت منافسة شديدة بين الإنكليز والفرنسيين على مسقط عاصمة السلطان وكانت للفرنسيين معاهدة تربط السلطان اتفق الفرنسيون والإنكليز على إصدار تعهد استقلال حاكم مسقط وزنجبار.
وفي عام 1315 هـ الموافق عام 1898 م) منح السلطان فيصل الفرنسيين استخدام (الجصة) لشحن السفن بالفحم الحجري (والجصه موضع على شاطئ البحر شرقي مسقط فقام الإنكليز بعنف على إكراه السلطان فيصل بإلغاء هذا العقد