نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧عَتَبَ السلطان في صَمْتي … ولم" … " أتفرّسْ لمدى هذا … المَدَدْ
قلتُ … سوقُ … الشعراء … كاسِدٌ" … " والأديب اليومَ ممضوض … الكَبِدْ
يُخرج … الجوهرَ … من … لُجَّتِه" … " وإذا ما سامهُ بيعاً … كَسَدْ
وإذا … لم … يُبْدِه … من … لُجِّه" … " أجَّجت فكرتَه نارُ … الكَمَدْ
وإذا … ما … تُليت … آياته" … " محكماتٍ عَابَها من لا يُعَدّ
كل غَمر ليس يدري الفرق … من" … " جلس العالم معنى … وقعدْ
هل زمان من بني برمك … أو" … " من بني حمدان فينا يُستردّ
يشرق الشعر إذا ما … ذُكرت" … " حضرةُ الصاحب والملك … العضُدْ
حشر الكُهّان ذا الفتحُ … وما" … " ساحر في الشِعر إلاَّ … ووَرَدْ
وتلاقَوا … زُمَراً … في … جمعهم" … " بين خُلاّس ونُفَّاث … العُقَدْ
كلُّ ذي سحرٍ بيانُ … لفظِه" … " يأخذ الفهم ويجتاح … الخَلَدْ
ورمَوا من صنعهم … أسبَابهَم" … " فسعت تمتد تَمتاح … المَدَدْ
ثم ألقيتُ عصا شِعري … فما" … " شاعر إلاَّ وطوعاً قد … سجدْ
وفي شهر جمادى الثانية سنة 1323 خرج الوالي سليمان على المقابيل أهل الحلتي لما هاجموا المركز السلطاني فأستحلوه فبعث الوالي إليهم سرية فاستردته منهم فأصابوا غرة من صحبه بعد انقيادهم لأمره وإذعانهم له فجهز جيشاً وخرج إليهم فاسترد ما أخذوه وعاقب من نكث ولشيخ البيان في هذه الغزوة قصيدة استوفى القضية بأسرها في أولها:
نفح النصر فميلوا طربا * هكذا تبدي الليالي عجبا
وإذا السعد بدا كوكبه * ليس تثنيه العوالي والظبا
ولمن قام على المجد فلا * لوم أن يعلوا الثريا مركبا