نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

فقتل من السيابيين رجلين يسدد بهما خطاه من العار العربي ولم يلتفت لما وراء ذلك لكونه من العتاة.

دبر السلطان الأخذ بثأر واليه بواسطة رجلين معمري وهنائي ففتكوا بالشيخ سيف بن محسن رئيس آل المسيب وقنع في الظاهر بذلك ولكن جمرة الحقد لم تطفأ من الجانبين فبقيت نارها في الصدور حتى خرج السلطان متفقداً مملكته فعسكر ببلدة نخل وفي الليلة الثانية من وصوله عند السحر كان دوي البنادق على رأس الشيخين سالم بن مرهون وخليفة بن عبيد المعمريين من أعيان أصحاب السلطان ورؤساء جماعتهم تقرر عند السلطان أن آل المسيب أخذوا بثأر رئيسهم الشيخ سيف بن محسن فغضب لذلك وجهز ابنه نادر لحربهم فخرج بجيشه وأقام (ببدبد) واستعد آل المسيب استعداد ضعيف لقوي وقد تجمعت للسلطان قوة فوق العادة فأشفق عليهم جيرانهم بنو جابر فتوسطوا على أنهم يؤدون الطاعة وأن يقبل السلطان إلزام رئيسهم محسن ابن زهران فقبض عليه وأرسل مكبلا بالحديد إلى مسقط وهدم بنيانهم الشامخ.

ما قيل من الشعر في مدح السلطان فيصل

قد مدح السلطان فيصل شعراء عصره وأكثروا بيد أنه أحرز قصبة الرهان شيخ البيان محمد بن شيخان فإنه له ديوان ضخم فيه من المدائح الفائقة وذكر حروبه ودح أنجاله الكرم ما قصر دونه البلغاء فمن معلقاته البليغة هذه القصيدة الفريدة التي أودعها كثيراً من التورية:

شمس من الأنس صار الحسن هيكلها … ألقت إليها النُهى طوعاً معوَّلَها

رمحية … القدّ … بَطّاشية … خُلُقاً … صُبحيَّة الخَدّ تعنو النيِّرات … لَها

أُمنيَّةٌ شرعُها سفك الدماء … على … أهل الغرام ولا … ذنبٌ … فيحملَها

ما فوَّقت لحظَها في الناس … راميةً … إلا أصابت من الألباب … مقتلها

ولا سرى نَشْرُها المسكيّ في … رِمَم … تَبْلى بحكم الهَوى إلاَّ وقُمن … لها

٢٠٩ / ٤٧٢