نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

من هذا فإن كثيرين من الثوار لقوا حتفهم على يد قوات الإنكليز في الهجوم الفاشل الذي شنوه في شهر يناير، وفضلا عن هذا فإن شعور السخط قد بلغ مبلغاً أصبح من العسير إزالته.

3 - إن التعرض الخاص بمنح إعانات للقبائل ليس خليقاً أن يكون وسيلة مغرية لإقناعها، وذلك لأن الإمام قد يحرم من قبول الإعانات بوازع ديني، وأن الزعيمين الآخرين ينعمان بدخل كبير من مركزيهما الحاليين ومن أراضي الدولة التي قد قبضا عليها في الداخل.

4 - إن خفض عدد رجال الحامية إلى العدد العادي سيترك السلطان دون مساعدة يعتمد عليها، ذلك لأن السفن البريطانية في زمن الحرب يغلب أن تكون على بعد غير يسير من مسقط بخلاف ما تكون عليه الحال في زمن السلم.

وذكرت هذه ((الحرب العربية ص 22)).

وكتب المؤرخ المسيحي في كتابه المسمى عمان لشركة الزيت الإمريكية ص 94 في الفترة الواقعة بين أواخر شهر جمادي الأولى وشهر شعبان عام 1333 هـ أي بين إبريل ويونية 1915 م، ظلت الرسائل والمباحثات متصلة بين زعماء الإمامة وممثليهم من ناحية وبين الوكيل السياسي البريطاني بوصفه وسيطاً من ناحية أخرى، وقد تمحضت هذه المباحثات عن الأسباب الجوهرية للعداوة التي يحس بها أتباع الإمامة حيال السلطان هي:

1 - إن قمع تجارة الرقيق يعد أمراً غير مشروع لأن هذه التجارة تسمح بها أحكام الإسلام.

2 - إن تجارة الأسلحة والذخيرة ينبغي ألا يسمح بالتدخل فيها.

3 - إن السلطان كان فاشلا في تطبيق شريعة الإسلام فيما يختص بكل القضايا المدنية والجنائية.

٢١٣ / ٤٧٢