نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٥فقبض عليهما الحراسيس وخليفة بن الحبل القتبي في سيح السميني فباعوا أحدهما على سيف بن راشد النايلي بالبريمي والآخر على العوامر فجلبوهما إلى ضنك ففكهما الشيخ حمد بن أحمد اليحيائي عن ألف وستمائة قرش فأرسل بخالد إلى والي صحار يعرب بن قحطان فاستلمه منه وبقي محمد عند الشيخ اليحيائي ثمان سنوات وبعد ذلك أرسل به ابنه خليفة إلى السيد حمد بن فيصل فسلمه إليه وما سبب هذا كله إلا الإهمال وإختيار السلطان للعزلة والسياحة بأرض الهند وتركه سياسة الأمر إلى الوزارة بالنيابة عنه.
خروج سيدي نور الدين من سمائل إلى الشرقية
في شهر ذي القعدة من عام 1331 بعد وفاة السلطان فيصل خرج سيدي نور الدين من سمائل وفي صحبته السيد سعود بن حمد بن هلال والتقى بالرئيس المطاع حمير بن ناصر بإزكي لوعد سبق بينهم في معارفة قبائل الشرقية والإجتماع بهم في مهمات الدولة ومناصرة الإمام واطفاء الفتن القديمة بينهم وقد فوض الإمام سالم الأمور في يد سيدي الوالد تفويضا مطلقا فيما يراه من المصالح العامة فهو يمضيها بإسمه ورسمه.
فلما نزلوا بالخضرا من وادي عندام أصلحوا ما بين أهلها من الرواشد والشروج وكانت بينهم حروب منذ بضعة وثلاثين سنة.
فكان من رأي نور الدين أن ما سفك من الدماء ونهب من الأموال بين القبائل في الحرب الماضية قبل دخولهم تحت طاعة الإمام وبيعتهم له يسكت عنه ومن تعدى بعد ذلك يؤاخذ بجنايته إذ لا يتهيأ الحكم بينهم لعدم الحجة العادلة على الباغي بل أكثر حروب أهل عمان بغي بعضهم على بعض فأعلن للرواشد والشروج عن ذلك فقبلوا قوله وامتثلوا لأمره ففتحت طرقهم بعد أن كانت مسدودة وقامت سوقهم بعدما كانت عاطلة ودخل بعضهم عند بعض وأعلن لبني رواحة وبني ريام