نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

تدخل الشيخ حمدان بن زايد الفلاحي

بالصلح بين الإمام والسلطان والإجتماع بالسيب

في أيام عيد الأضحى من سنة 1331 وصلت كتب من الشيخ حمدان ابن زايد آل خليفة الفلاحي الياسي حاكم أبو ظبي للشيخ عيسى بن صالح والعلامة نور الدين إذ كان نور الدين ذلك الأوان بالشرقية ذكر أنه مخيم ببلد السيب من الباطنة ويحب وصولهم إليه فهو يأمل التوسط بالصُّلح بين الإمام سالم والسلطان تيمور لأنها كانت بين بني ياس وملوك مسقط مواصلة ومعاضدة فلما رأوا تفاقم الأمر بين العمانيين أحبوا أن يدخلوا بينهم بالصلح لحسم مادة الشقاق فخرج الشيخان ومن عندهم من الأعيان فكان وصولهم سمد الشان في اليوم السادس عشر من ذي الحجة عام 1331 هـ على طريق وادي العق ولما أن خرجوا من الوادي توجه الشيخ عيسى ومن معه إلى السَّيب للإجتماع بالشيخ حمدان وقصد نور الدين والعلامة أبو مالك ومن معهما إلى سمائل وكان الإمام سالم بها فعرضا عليه ما

كتبه لهم الشيخ حمدان وما خرج به الأمير الشيخ عيسى فكان من رأيه عدم قبول الصلح ورضاءه به إذ كان رحمه الله لا يرى إلا المنابذة حتى يحكم الله بينه وبينهم فأجمع رأيهم أن يرسلوا للأنصار بأن يحضروا ليعرفوا رأيهم فلما اجتمعُوا أجمعوا على عدمِ القبوُل فأرسّل الإمَام شيخنا العلامة أبو مالك إلى السَّيب ليخبر الأمير بما اقتضاه نظر العمانيينَ.

وكان من رأي الشيخ عيسى اطفاء ثائرة السُّلطان واستبقائهم وتركهم وما بأيديهم شفقة على العمانيينَ من التضييق فهو يخشى أن يشتدَّ على العُمانيين البلاء فيكون منهم الخذلان للإمام فبقي الأمير مصراً على رأيه ولم يثنه عن قصده ومراده ووصول العلامة أبو مالك ويرى أن له النظر المطلق في مصَالح الإمام والإسلام.

ثم طلب الشيخ حمدان من الشيخ عيسى ومن معه من الأعيان الوصول إلى بيت السُّلطان بمسقط لإتمام المعارفة وتجديد الصَّداقة فسَاعفه الأمير ولكن أهل الرأي

٢١٧ / ٤٧٢