نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٨لم يروا للأمير ذلك خوف غوائل الملوك وما يؤثر من خداعهم ودهائهم فلم ير الشيخ عيسَى إلا إتمام ما أجابهم إليه.
فركبوا (نور البحر) باخرة السُّلطان ومع الشيخ حمدان اخوانه الذين كانوا بصحبته وذلك في شهر المحرم في سنة 1332 هـ فما أن وصلوا مسقط حتى تلقاهم السُّلطان وقابلهم بالحفاوة والإكرام وضروب الجوائز فلبثوا إلى عصر ذلك اليوم ثم رجعوا إلى السَّيب ومنهَا إلى سمائل فعرض الشيخ عيسى على الإمام ما جاء به من الصُّلح وهذا نصَّه اشترط الشيخ حمدان بن زايد على الأمير شروطاً واشترط له شروطاً:
الأول: أن لا يتعدى الإمام الحوزة التي هو فيها وملكه على عمان الداخلية وأن يرد للسَّادة حصني بدبد وسمائل فيكونا تبعاً لحصون الباطنة وأن لا يضر بعضهم بعضاً وأنَّ الداخل من الطرفين آمن.
الثاني: أن لا يسلم السلطان شيئاً من المملكة العمانية للإنجليز.
الثالث: أن لا يأوي السلطان محدثاً على الإمَام ورعاياه.
الرابع: أن لا يسعى لهم بضر ظاهر ولا باطن.
الخامس: أن السلطان يقيم العدل على منهج الشريعة ويامر بالمعروف وينهى عن المنكر ويرفع المظالم.
السَّادس: إن العشور بالجمارك السُّلطانية في المائة خمسة على القاعدة ويرفع ما زاد.
السَّابع: أنَّ الصَّناديق النازلة بجمرك صور لا تفتش أصلاً.
الثامن: أن يرفع العشور عن الرُّمان النازل بالجمارك السُّلطانية.
أجابه الأمير أن يرد الحصون متعذر ولا يجوز لنا أن نساعفكم على ذلك وليس للإمام أن يرد معاقل المسلمين إلى الجبابرة أما بقية الشروط فنعرضها على الإمام فبيده الحل والعقد.
عرض هذا الصلح على الإمام فرفضه وأبى من قبوله وكثرت الأنظار مع الأنصار