نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢١وفيه نادر بن فيصل وحمود بن حمد بن هلال وحمود بن الإمام عزان بن قيس وغيرهم من سادة القوم عشرة وهو في أتم عدة فقام الحصار عليه سبعة وعشرين يوماً ونزلوا ليلة 28 وكان الشيخ عيسى ومن معه قد نزل بالخوض لمرابطة فيصل وأولادهم وهم بالسيِّب وطائفة أخرى من الجيش فيهم علي بن هلال بن زاهر ومطاوعة الحجريين وآخرون من ريام وعبس وقد حاصرت حصن بدبد وفتح يوم 25 شعبان وها نحن منذ فتح الحصن لم نفارقهما أقمنا لإظهار العدل
في البلدين وتوابعها مرابطين للعدو ومنظرين لفرصة النهضة على مسقط وقريباً إن شاء الله نزحف إليها ونسأل الله وصول كتابنا هذا إلى حضرتكم وأنتم في أتم نعمة وعرفونا بوصوله إذا وصل. كتابك أيها الأخ ناصر وصل وإعانتكم الأولى لم تصل والثانية لم يأتنا فيها بيان ولعله لإنقطاع الطريق والسلام.
كتبه عن إملاء والده محمد بن عبدالله بيده يوم ثاني ذي القعدة سنة 1331 هـ. وحينما نحن مقيمون بإزكي ثار بنو خروص والعبريون على حصن العوابي فخلص يوم 17 من شهر رجب ا هـ.
وفد معولة بن شمس إلى الإمام بسمائل
ولما أراد الله أن تنتظم بلادهم في سلك الإمامة ألقى الله في قلوب معولة حب الإيمان فخالفوا رئيسهم الشيخ سليمان بن ناصر بن محمد إذ كان هواه مع السُّلطان فخرج قسم منهم إلى الإمام على طريق عقبة القت إلى سمائل بعد فتحها وكان خروجهم في شهر المحرَّم سنة 1332 هـ فأجتمعوا بالإمام وأخبروه بما جاءوا إليه من استعدادهم للمناصرة وفرارهم من أئمة الجور وطلبوا منهُ المساعدة على خصمهم وحماية بلادهم فوعدهم جميلاً وجعل لذلك أجلا يوافيهم عليه وأكثر الخارجين من أهل مسلمات وكان أمير القوم سيف بن سالم وهم نيف وأربعون رجلا فناداهم نور الدين يا آل شمس هل من مبايع فأجاب القوم ما جئنا إلا لذلك وتقدم أبو البركات سعود بن حمد بن