نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢سيف فمد يده للبيعة وهو يتلو الآية الكريمة (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) ثم بايع بقية القوم وأقاموا سبعة عشر يوماً في ضيافة الإمام وبعد انقضاء لوازم الزيارة استأذنوا الإمام في الرجوع فأذن لهم فرجعوا ملتزمين بالأمر والنهي في بلادهم وبالقيام على كل من لم يدخل في طاعة الإمام من قومهم وعلى أن يقوموا مع الإمام لحرب نخل فلما وصلوا همُّو بما كانوا أمَّلوُا به وعارضهم رئيسهم الشيخ سليمان بن ناصر فكتبوا للإمام بما كان من أمره فأجابهم أن لا تعجلوا وهمَّ سليمان أن يشرّد ببني خروص واتباعهم من وادي معولة عناداً للحق فمنعه المقدام سيف بن سالم وكان مناصحاً للإمام مجتهداً ولما شق عليه الأمر خرج مرة ثانية إلى الإمام في اثني عشر رجلاً من قومه واقتحم الجبل الأخضر طالباً من الإمام المساعدة على أمره والوفاء بالوعد الأول.
فتح نخل
في اليوم السَّابع من شهر ربيع الأول سنة 1332 هـ وصل الأمير الشيخ عيسى ابن صالح نزوى ملبياً دعوة الإمام وقبل وصوله وصل شيخنا العلامه أبو خليل محمد بن عبدالله الخليلي فتناظروا فيمن يخلف نور الدين السالمي فأجمع رأيهم على أن يكون العالم العلامة عامر بن خميس المالكي مديراً لشئون الإمامة كما كان عليه نور الدين السالمي فهو خليفته في العلم والعمل وتشاوروا في أمر نخل فاجمع رأيهم أيضاً في الخروج على أهلها والوفاء بالوعد السَّابق للمعاول فخرج الإمام وفي صحبته أبو خليل عن طريق الجبل وصحبهم الأمير عيسى بن صالح إلى تنوف مشيعاً وزائراً للشيخ حمير بن ناصر فنزل الإمام بلد العوابي وركب منها إلى بلد المعاول واستخلف الإمام على نزوى العلامة المالكي وكان قواد هذه الغزوة الرئيس المناصر حمير بن ناصر والشيخ سعود ابن بدر بن هلال الهنائي والشيخ العلامة ناصر بن راشد الخروصي في جماعته فنزلوا بمسلمات من بلدان المعاول وتصدى الشيخ حمد بن سعيد بن أحمد المعولي لنفقة الجيش ومدد الإمام وقام بالواجب خير قيام.