نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣أما الشيخ سليمان بن ناصر أمير معولة فقد امتنع عن الإنقياد في أول الأمر فقام عليه جماعته فلم ير بداً من موافقتهم فأنقاد وأذعن وبايع وسلمت معولة الأمر للإمام.
وكان رئيس نخل في ذلك الوقت الشيخ أحمد بن ثنيان الحرَّاصي وقد أقرَّه السلطان تيمور بن فيصل والياً على حصنها وملكه أزمة أمرها فخاطب الشيخ الحميري أعيان نخل في الإنقياد للحق والإذعان للإمام لأنَّ أهل نخل ميلهم إلى الحميريِّ وبها كثير من قومه فأجابوه بما يجمل ويحسن فخرج إليهم ليلا وأصبح بجامعها وواجهه أهلها إلا الشيخ أحمد بن ثنيان فإنه قد ترفع بحصنها المانع ومعه السيد حارب بن حمد البوسعيدي أخ سيف بن حمد الذي قتل نفسه بنزوى فأرسل الأمير الحميري إلى الشيخ أحمد أما أن تنزل على ذمتي أو تكون مخالفاً فطلب أحمد مهلة إلى أن يكتب للسلطان في قبض أمانته وإلا فلا تبعة عليه فأعطاه إلى
وصول جواب كتابه وبعد أيام وجيزة وصل الجواب من السلطان لأحمد بن ثنيان إن لم تكن لك قوة على الحرب فأعمل ما شئت. فأذعن أحمد بن ثنيان من غير حرب وطلب أن يسمح له بذخائر الحصن فأعطاه الحميري ذلك ولما عرف السيد حارب عزم الشيخ أحمد وما أنطوى عليه خرج ليلا وتوجه السلطان ببركا ودخل الإمام حصن نخل وأقام به وأصلح الفاسد وأدب المعاند وجعل الشيخ العلامة سيف بن أحمد الكندي قاضياً عليها والشيخ العالم علي بن ناصر اليحمدي قاضياً بوادي المعاول.
هذا وقد أمر الإمام سالم بقبض أموال السّيد الغشَّام التي هي بوادي المعاول لإستغراقها في المظالم فهو لأهله المظلومين وهم مجهولون يعتذر الوقوف عليهم وحكم المجهول لبيت المال وبهذا حكم الإمام المحقق رحمه الله في عصر الإمام عزان بن قيس.