نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤صفة حكم الإمام
حكم الإمام سالم بن راشد الخروصي بإشارة العلماء الذين معه كالشيخ عامر بن خميس المالكي والشيخ العالم ناصر بن راشد الخروصي ومن عندهم في أموال السيد محمد بن أحمد بن ناصر الغشَّام والشيخ العالم راشد بن عزيز بأنها صافية لكونهما علملين للجبابرة يجبيان لهما الخراج ويقودان لهما جيوش البغي على المسلمين وأن أموالهما مستغرقة في مظالمها وإن الإمام حوزها وجعلها في عز الدولة اقتفاء لما مشى عليه الأئمة رضوان الله عليهم من عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه9 إلى عهد عمر بن الخطاب الخروصي إلى الإمام عزان بن قيس رضي الله عنهم فأمر الإمام سالم بحوز هذه الأموال وانفاقها في عز دولة المسلمين.
ولما بويع الإمام الخليلي نظر إلى حال العمانيين واضطراب كلمتهم وضعف هممهم التي كان عليها الأولون وأن سلاطين مسقط كثر ظلمهم وعظم عسفهم وغشمهم فصالحهم على الكفاف وتأمين البلاد وعلى أن يسكت عن تلك الأموال لا رداً لحكم الحاكمين ولا إبطالا وإنما سكوته لمصلحة رآها وحضرت مجلسه ذات
يوم وقد باحث القاضي سفيان بن محمد الراشدي في القضية فأجاب أن الحكم صحيح وإن تلك الأموال بيت مال وإنما سكوتنا عنها لمصلحة تحريناها وهي تخفيف الظلم وتأمين البلاد فكتب ذلك عنه القاضي سفيان بغرفة الإمام من حصن نزوى.
بقي الإمام سالم بوادي المعاول ونخل لتسكين حوادثهما وقد كثر بها الرهج والغيلة وفشا بهَا قتل الصلحاء فقتل من المعَاول جملة رجَال غيلة ومن جملتهم الزاهد الشيخ عبدالرحمن بن خميس بن أبي نبهان الخروصي وابنه وقتل من الفضلاء بنخل العلامة الولي سيف بن أحمد الكندي وهو شيخ كبير يناهز التسعين قتل ببيته هو وزوجته نائمين والشيخ العالم محمد بن عبدالله السَّلامي والثقة الفاضل ناصر بن سعيد الخروصي والشيخ الزاهد سيف بن محمد السَّلامي والشيخ العارف سعيد بن سالم العرفاتي وابنه