نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥وغيرهم من الأفاضل كثيرون ومن العامة جم غفير أما الواقع بنخل فالسَّبب فيه أنَ الإمام أمر بقتل شيخ أهل نخل أحمد بن ثنيان الحراصي لما حدثت منه أحداثاً تخالف الشرع فقبض عليه الإمام وصفَّده بالحديد وأرسله إلى مطمورة نزوى فلبث بهَا طويلاً ثم أطلق بشفاعة أنه نادم وتائب فما هو إلا أن رجع إلى ما كان عليه فأمر الإمام بقتله فقتل في مجلسه أمام المسجد الجامع بنخل وقت صلاة العصر فقام أخوه خلفان بن ثنيان وابن أخيه حمود بن سَالم بن ثنيان يطلبون بثأره أمَّا خلفان فجمع اللصَّوص والمقاطيع وأقام بالرميس من الباطنة وكانت حكومة مسقط ظهراً له فشنَّ الغارات على نخل وقتل أنفساً كثيرة ظلماً وعدواناً وأكثر المصابين بالقتل السَّلاميون وبنو خروص لكون قاتل أخيه سَلامياً وبنو خروص جماعة الإمام رحمه الله.
وأما حمود فبقي عيناً لهم بنخل يدلهم على عورات المسلمين وفي اليوم التاسع من ذي الحجة أمر الإمام بالقبض على حمود ابن سالم فهرب إلى جماعته بجَّما فأمر بهدم بيوته وحرق منازله التي هي مأوى البغي.
وخلفان بقي بالرمّيس على تلك الحالة دهراً حتى رجع إلى نخل في عصر الإمام الخليلي ظناً منه الخير في استيلافه وأنه رئيس فلعل المروءة تقوده فما كان إلا كقوم موسى اختار منهم سبعين فعبدوا العجل واختار رسول الله صلى الله عليه
وسلَّم ابن أبي سرج كاتباً فأرتد. وكاد خلفان أن يتغلب على البلد وعاملها فأرسل الإمام الخليلي عصَابة من عسكره إلى عامله بنخل وأمره بالفتك فيه بعد إقامة الحجة عليه فأستخف بهم وأعارهم أذناً صماء ففتكوا به ضحى في مجلسه بحضرة قومه وقتل عنده خادمه ولم يصب أحد من عسكر الإمام ببأس ولا أذى وسيأتي بيان ذلك في سيرة الإمام الخليلي إن شاء الله.
ثم رأى الإمام سالم أن بقاء مثل هؤلاء الرؤساء من الجبابرة والبغاة داعية الفساد في الأرض فأمر بقتل رئيس المعاول وهو الشيخ سليمان بن ناصر المعولي وكان أيضاً