نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧للمُحاماة فكانوا يخرجون لمقاتلة الثوار ويرجعون إلى حصنهم ووقع بينهم ذات يوم قتال عنيف على (البنك) وهو بيت الوالي سُليمان بن سويلم واستشهد في تلم المعركة من أصحاب الإمام الشيخ سيف بن سالم المعولي وهو المقدام الذي استعان بالإمام سليمان بن حمدان المعَولي وجرح كثيرون ولا نعلم من أصيب من جند السلطان وأعوانه.
وفي أثناء هذا الحصار طلب السُّلطان تيمور من الإنجليز الدفاع عنه لما رأى أن العمانيين خذلوه فأقبلت بارجة حربية إنجليزية وجعلت ترمي بنيران مدافعها جيش الإمام وثكناته فلما رأى الإمام ومن معه أن الأجنبي قد تدخل في القضية أجمع رأيهم على الرجوع إلى وادي المعاول وهناك عسكر الإمام وأصلح سئون البلاد والعباد أثناء قيامه بها.
خروج الإمام سالم بن راشد إلى الوطية
في منتصف شهر صفر سنة ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف سنة 1333 هـ خرج الإمام سالم بن راشد الخروصي لحرب مسقط بمن معه من الأمراء وفيهم الأميرين الحميري والحارثي والعلامة أبو مالك.
كان من رأى الإمام عدم التأخير عنها إذ لا ينتظم ملك عمان إلا بقهر العاصمة لإختلاف أهواء العمانيين أما رأي الشيخ عيسى بن صالح الحارثي فهو عدم التعرض للسلطان فيما بقي بيده من المراكز والبلدان ولكنه لا يرى مخالفة الإمام.
وما كانت مسقط لتنجو من السقوط لولا قوات بريطانيا.
اجتمع الإمام رحمه الله ومن معه من الأمراء بفنجاء فخرجوا منها وقصد الإمام
بمن عنده طريق بوشر وقصد الشيخ عيسى ومن عنده عن طريق الخوير واجتمع الكل بالوطية في اليوم الثالث والعشرين من شهر صفر.
من خبر الشيخ الأمير عيسى لما وصل بلدة سرور كتب للسلطان كتاباً يتضمن نقض الذمة بينهم وإياه وأنه لا يرى إلا امتثال أوامر الإمام.