نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣١أمر الإمام بقطع عنق العفريت فأخرج إلى وادي الضبعون وأنفذ الحكم فيه.
ثم وصل الشيخ عيسى ملبيا دعوة الإمام وبعد أن حضر جيشهم وجه الإمام الخطاب لبني جابر وآل المسيب بالإذعان أو الحرب لأنهم جرثومة الفساد وبيت العناد فلم يروا إلا الإذعان والتسليم وانقادوا بواسطة أعيان المساكرة سعيد بن نصير وناصر بن سليمان وجماعتهم وسلموا لأمره فحملوا على الأصفاد وأرسل بهم إلى سجن نزوى وهرب أمير آل المسيب إلى مسقط عاصمة السلطان وكان كرسي ذلك الجمع بلدة سرور.
وبعد ذلك توجه الإمام إلى الشرقية وفي صحبته الشيخ عيسى فكان طريقهم على وادي الغربي ثم على عقبة الصفرية ثم على وادي عندام وبالعلية من وادي عندام قبض الإمام على محمد بن بخيت السلمي أحد رؤساء قطاع الطرق فأمر بإنفاذ الحكم فيه فقتل.
وفي أوائل ذي القعدة من السنة المذكورة وافاهم ببلد العلية من عندام رسول من كرنل الدولة الإنكليزية بمسقط يطلب الصلح بين الإمام والسلطان تيمور فأرسل الإمام الشيخ عيسى فخرج إليه وكان قد اجتمع به قبل هذه المرة بالسيب فلم تكن نتيجة وحضر الإجتماع الثاني الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي فأجتمعوا بالكرنل الإنكليزي بالسيب ورجع الأمير للعمانيين بشروط وافرة فعرضها على الإمام فرفضها الإمام لحدته على السلاطين.
جعل الإمام في غزوته هذه والياً على سمد الشان الشيخ أحمد بن سليم بن المر العريمي الجنيبي وعلى سناو الشيخ سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي وفي يوم ثاني من ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة أقبلت وهيبة بأفلاذ كبدها يقدمهم المشايخ سلطان بن منصور وعلي بن سلطان وسعود بن حمد آل بو غفيلة وسعيد بن راشد ووني بن سلطان وسالم بن حمود الجحاحيف وغيرهم من الرشداء في أربعمائة راكب وأذعنوا للإمام ودخلوا تحت طاعته وبايعوه على السمع والطاعة.