نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

ثم خرج الإمام إلى بدية وهي بلدان آل حجر وأقام بالمنترب لنشر العدل والإنصاف وتأديب أهل الجرائم.

جعل الإمام والياً على بدية السيد محمد بن سليمان البوسعيدي المعروف بالكرّاخ وعنده الشيخ أبا الخير عبدالله بن غابش قاضياً ثم رجع إلى نزوى.

وفاة الشيخ اللمكي

وفي سنة 1333 توفي بالرستاق الشيخ العالم مدار الفتيا بالديار الرستاقية ورئيس قضاتها راشد بن سيف بن سعيد اللمكي رحمه الله، وكان له من العمر إحدى وسبعون سنة.

حوى هذا الشيخ من العلوم النقلية والعقلية ما سبق به أقرانه وكان ممن عاصر السادة العباهلة حكام الرستاق إبراهيم بن قيس ثم سعود بن الإمام عزان رضي الله عنهم ثم حمود بن عزان ثم سعيد بن إبراهيم ثم أحمد بن إبراهيم وكانت وفاته في عصر السيد أحمد بن إبراهيم لما كان حاكما على الرستاق.

ولد رحمه الله عام اثنين وستين ومائتين وألف بمحلة قصرى من الرستاق فنشأ بها وتعلم العلوم وكان ملازماً للسيد الزاهد فيصل بن حمود بن عزان والشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري وبقي مدرساً في فنون العلم بمسجد قصرى من الرستاق حتى كان جملة من اجتمع إليه من التلامذة يسرج لهم في مسجد قصرى بسبعة مصابيح.

تخرج عنه جملة من العلماء منهم أخاه الشيخ سالم بن سيف والعلامة نور الدين السالمي والشيخ العلامة الزاهد محمد بن شامس الرواحي وغيرهم كثير ولم يزل رحمه الله يحرض الأغنياء على المسابقة إلى الخيرات وببركته تبرع كثير منهم بحبس الأموال على المتعلمين وأبواب البر.

تأليفه: مجموع مسائل في مختلف الدعاوي والأحكام والديانات، وله منظومة في السلوك وأخرى في التحريض على نشر الحق، ومنظومة في فضائل العلم، وغيرها

٢٣٢ / ٤٧٢