نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣من المواعظ والحكم: وله خطب وأوراد ورسالة سماها المسالك في علم المناسك.
وكان هذا العلامة من أعظم النصحاء لدولة الإمام سالم رحمهم الله.
كان بنو لمك بوادي السحتن من أودية الرستاق ولهم بهذا الوادي البلدتين طباقة
والخضراء وكانوا أهل صولة وقوة حتى أنهم تجرءوا فقتلوا الشيخ محمد بن علي ابن مسعود العبري أحد ولاة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي أرسله الإمام ليقبض على أحد البغاة منهم فغدروا به ليلة وصوله فقام عليهم الإمام فلما رأوا عجزهم عن المقاومة انقادوا من غير قيد ولا شرط بواسطة أعيان اليحمد فصفد الإمام من شاء من أعيانهم وأودعهم السجون وأنفذ فيهم الحق وهدم حصونهم التي أشادوها بذلك الوادي وقد ذكر القضية الشيخ عبدالله بن خلفان بن قيصر الصحاري في سيرته وتعقبها بهذه الأبيات.
لقد ظفر الإمام على الأعادي * بهدم حصونهم في كل نادي
فذلت بعد عز استكانت * وقد كانت لها خير البلاد
مضى اللمكي مأسوراً بقصرى * قصير الخطو من سوء العناد
فكان قراهم قتلا فسحقاً * لقوم خالفوا سبل الرشاد
وفي هذه السنة 1333 توفي بنزوى الشيخ العلامة محمد بن خميس بن محمد السيفي أحد علماء الأسرار كانت له اليد الطولى في ذلك يقصده الوفود من كل جهة للإستفادة منه فيعطي كلا طريقة على قدر حاله.
وكان عليه مدار القضاء بنزوى في زمن الشيخ هلال بن زاهر والسيد سيف ابن حمد.
وكان هذا الشيخ قد جمع أجوبة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في سبعة أجزاء وسماه العقد الثمين وجمع أجوبة المحقق الخليلي في أربعة أجزاء وسماه التمهيد في أجوبة الشيخ سعيد. وله شرح على قصيدة الشيخ أبي نبهان والغشري في سير الأئمة. توفي وله من العمر اثنان وتسعون سنة بعد أن كف بصره.