نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

ولما تحقق عند السلطان عزم الإمام على مهاجمة عاصمته مسقط خرج من

قريات في أوائل سنة 1333 وزحف بنو بطاش على أثره مناصرين للإمام فلما وصلوا حاجر الخفيجي بلغهم رجوع الإمام فرجعوا إلى أوطانهم وبقي أمرهم نافذ من حدود الحاجر إلى دغمر وجبل الغاف وما تعلق بذلك وكلها تؤدي الطاعة لعامل الإمام.

وفي أثناء هذه المدة أغار بنو بطاش على الجنود الإنجليزية الذين بجبال الوطية حامية السلطان فقتلوا رجالا وأخذوا سلاحاً ورصاصاً.

وذلك بعد واقعة الوطية ثم أكثروا شن الغارات وضيقوا المسالك على رعايا السلطان فجمع جموعه ممن كان تحن طاعته من القبائل وسار إليهم وكان في جيشه الشيخ خلف بن سنان العلوي وبنو أبو حسن وبنو عمر وبنو أبو علي وأكثر جنوده من الغافرية فأجتمع الجيش بقريات وأرسل بنو بطاش للشيخ عيسى يستنجدون به وقد تجلدوا للحرب وأظهروا التصلب فلما رأى الشيخ خلف بن سنان الجد من الفريقين وخاف على بني بطاش كثرة جنود السلطان وكان ميل خلف إليهم ولم يبلغه وصول نجدة من الشيخ عيسى ولا قيام الإمام وحاذر المعاجلة كلم السلطان فيهم فأبى عليه فأجتهد في مناصحته عن حربهم فلما أكثر عليه فوَّضه فخرج إليهم وجاء برئيسهم سلطان بن محمد بن شماس ومن عنده من الأعيان فسامحهم السلطان وعفى عنهم ووقع بعد ذلك الأمان من الطرفين وكان ذلك في سنة 1334 هـ.

وبعد تمام هذا الصلح استعفى الوالي الشيخ أحمد بن سليم العريمي من ولاية بلادهم فسألوا الإمام والياً فأرسل إليهم الشيخ القاضي قسور بن حمود الراشدي فبقي عندهم زمانا.

ثم حدثت بعد ذلك ثورة عليهم من السيد نادر بن فيصل وكان أحد أعضاء المجلس الرسمي بالنيابة عن أخيه السلطان تيمور والسبب أن ابنة راشد بن محمد القاسمية

٢٣٥ / ٤٧٢