نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢فيه فما رأى الإمام ذلك وأجاب أن من صلاحهم وإبقاءهم على أنفسهم النزول منه وأن تكون مساكنهم خارج الحصن وأبقى لهم البلد وفلج الأجرد وكانت مدة الحصار لحصن بهلا تسعة عشر يوماً.
ولما استقر الأمر ردت المظالم والغصوب وأجري الأمر والنهي.
حكم شيخنا العلامة أبو مالك في أموال سليمان بن عبدالله المحروقي المعروف بإبن شَيخَه أنها صافية لما صح من معاملته بالربا وجمعه المال من الحرام وأكثرها من مظالم العباد التي عاضده عليها الشيخ ناصر من تغريم الناس الذين تحت رعايتهم بغير حق وغصبه لأموالهم وحيازتها عليهم قسراً وكان سليمان هذا صهر الشيخ ناصر ابن حميد ووزيره وكان موسراً كثير الأموال بنزوى وبهلا ووادي بسيا وأمضى الإمام ذلك الحكم وفي ذلك يقول شيخنا العلامة المفضال أبو مالك:
قد حكم الإمام بالتغريق * لمال ابن شَيخَة المحروقي
وهو سليمان بن عبدالله * مسكنه بَهلا بلا اشتباه
لكونه قد وازر الجبارا * فتى حميد تاصراً جهاراً
غرّقه بكونه جباية * بكل ماله من الحماية
وبيعه أكثره بالسود * وهو الربا في عرفنا المعهود
قضت بذلك شهرة لا تنكر * وأمره في عصرنا مشتهر
في عام دغشل بعدِّ الجمل * والحق في ذلك ظاهر جلي
جعل الإمام ببهلا عند خروجه منها والياً ذلك الهزبر الضاري أبو زيد عبدالله ابن محمد بن رزيق الريامي الأزكوي تحمل بوظيفتي الولاية والقضاء فأجرى فيها العدل والمعارف الإسلامية وردَّ شوارد القلوب الخائفة من إضطهاد الظلمة إلى أوكارها فهو واليها في عصر الإمام سالم ثم في عصر الإمام الخليلي إلى أن توفي رحمه الله في عصر الإمام الخليلي والمسلمون عنه راضون.