نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢ابن عيسى ومن معهم وكنت في صحبتهم فتوجهوا إلى الإمام بسمائل فأدركهم الخبر بالطريق أنه قدم إلى نزوى فعرجوا إليه ولما نزلنا بمسجد السنود بنزوى وصلني رسول سري من الإمام وقد بلغه خبرنا وما نرمق إليه فسألني ماذا عندكم فأخبرته وأصدقته فأحضرنا صبح يوم الثاني من وصولنا وقد أحضر الباشا الباروني والعلامة سعيد بن ناصر الكندي بغرفة الصلاة من حصن نزوى سألنا لماذا جئتم وماذا عندكم وماذا تريدون قالوا إنه صدر عدم إهتمام بشؤون الدولة وإهمال في الأمور وتساهلا أدى إلى إنتهاك الحرمات وحدث من الفساق تجرؤ لا يطاق وهذا شيء لا يمكن السكوت عنه فأما وإما. فأجاب رضي الله عنه سمعنا مقالتكم فهل عندكم غير ذلك أجابوه إن هذا
الشيخ صالح وصل إليك لعذر إلى ربه وليكون قد أبلغك ما عنده فقال أعذر صالح إلى ربه فماذا بعد فأفحمهم وعرض لهم عن مقصدهم ثم بين لهم مرامهم فرجعنا بخفي حنين ورضينا من الغنيمة بالإياب.
حوادث سنة 1336 هـ
وفي ليلة الخامس من شهر ربيع الثاني من سنة 1336 هـ توفي الشيخ العلامة ناصر بن عامر بن سليمان بن محمد بن خلف بن حسن بن سليمان بن محمد بن خلف الريامي وكان عالما فاضلاً أديباً شهماً آمراً بالمعروف نته عن المنكر يسكن حارة النزار من بلد إزكي وهو أحد العلماء الذين قاموا ببيعة الإمام سالم بن راشد الخروصي وخرج للجهاد عنده وهو شيخ كبير ابن ست وستين سنة وولي له القضاء وكان أديباً محباً للشعر وله ديوان كبير مزقه في حياته إلا ما بقي من القصائد التي فاتته بأيدي الناس وكان له من العمر يوم وفاته سبعون سنة.
وفي اليوم الحادي والعشرين من شهر جمادى الثانية من السنة المذكورة قتل الشيخ أحمد بن سليم بن المر العريمي الجنيبي عامل الإمام على سمد والمضيبي وتوابعهن وكان قد عمل قبل ذلك له على بلدان بني بطاش، ولما بلغه انتقال الإمام على بني جابر والإجتماع ببلدة سرور وفد إلى الإمام رغبة في الجهاد وعنده رئيس بني