نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

بطاش سلطان بن محمد البطاشي وبعد فراغهم من تلك الغزوة طلب أهل سمد من الإمام أن يولي عليهم الشيخ أحمد وكانت سمد وبلدان الحبوس من أجل مراكز الشرقية فأسعفهم على ذلك وأكد المساعفة رفق الإمام ببني بطاشُ لما أصابهم من الإضطهاد من حكام مسقط بسبب قيام العامل عندهم وكان أحمد من أعظم قواد دولة الإمام سالم وأمضى سيوفها بطلا غيوراً شهماً لا تلين قناته وهو من بلدة (واد) من بلدان وادي منقال وجماعته وقومه هم أهل ساحل صور وقد خالف مذهبهم ورغب في مذهب أهل الإستقامة هو وأولاده وحاشيته وقومه على مذهب الإمام الشافعي وكان قبل الإمامة يزور الشيخين عيسى ونور الدين ويتردد إليهم للتعليم.

خرج رحمه الله إلى صور لبعض لوازمه الخاصة وحذره الإمام وأعيان الدولة ما

يخشون عليه من عامل السلطان على صور فلم يلتفت إلى قولهم لأنه يظن عجز الوالي عنه بإستطالته جماعته وقوة قومه في بلادهم وإذا نزل القدر عمي السمع والبصر فخرج وفي رفقته ابن عمه الفاتك المشهور علي بن ناصر العريمي فنزلوا في بيت صهره الشيخ القاضي ناصر بن جمعه الشعيبي وقد سمع الوالي حمود بن حمد بمقدمه قبل وصوله فتهيأ للفتك به وفي الساعة التي نزل فيها أرسل إليه الوالي جماعه من عسكره يدعوه بالوصول إليه فأمتنع من صحبتهم ثم عززهم بمائة جندي فما شعر أحمد ومن عنده إلا وقد أحيط بهم من كل جانب وهجموا عليهم وهم في حالة استهانة بهم واستخفاف بأمرهم فأثاروا الرصاص على أحمد أول الأمر ثم على علي بن ناصر بعد أن قتل علي منهم عقيد العسكر وآخر غيره وجرح كثير من عسكرهم ووقع جراح في أصهار أحمد بن سليم ازوجته وما كان من جماعة أحمد الذين يرجو منهم النفع شيئاً لا في بدأ الأمر ولا في آخره ولله الأمر من قبل ومن بعد.

٢٥٣ / ٤٧٢