نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤حوادث سنة 1337
في هذه السنة نزل وباء بعمان وأمراض فأجتاح جم غفير من الناس وفيهم جماعة من أفاضل العمانيين وفقهائهم.
منهم السيد الفاضل المقدام سعود بن حمد بن هلال وكان هذا السيد من أقوى أركان الدولة وتقد ذكر نصحه في فتح إزكي وإنها كانت في يده للسلطان فسلمها للمسلمين وما فتئ رحمه الله ملازماً للإمام معاضداً له في جميع الأحوال وانتقل بعد فتح إزكي إلى نزوى وسكن بمحلة العقر منها وأبى أن يتقلد شيئاً من الأعمال والتزم بمؤازرة الإمام وطاعته ومناصرته إلى أن توفي رحمه الله والمسلمون عنه راضون وكانت وفاته في ليلة الرابع عشر من شهر صفر سنة 1337 هـ.
ومنهم العلامة الزاهد الشيخ القاضي سليمان بن محمد بن أحمد بن عبدالله الكندي كان قاضياً للإمام على نزوى وما حولها وهو ابن عم الشيخ سعيد بن ناصر الكندي علامة ذلك الوقت وابن أخته كان سليمان هذا يسكن مسقط ولما كانت الإمامة بعمان الداخلية أصابهم تضييق من قبل السلطان بإتهامه ميلهم إلى دولة
المسلمين فخرج هذا الشيخ إلى نزوى مع رجال من بني عمه وإخوته فكانوا في رجال الدولة وأنصارها فبقي سليما قاضياً على نزوى وأعمالها حتى توفي ليلة 14 صفر من عام 1337 هـ كان رحمه الله عالماً جليلاً ناسكاً ورعاً غيوراً وآثاره جميلة في حال قيامه بنزوى وقد شرع في التأليف وله شرح مبهج سماه ((بداية الإمداد على غاية المراد)) في نظم الإعتقاد وهي أرجوزة جليلة لسيدي الوالد نور الدين وله أجوبة مسائل نظماً ونثراً وكانت وفاته والسيد سعود بن حمد في ليلة واحدة.
ولد هذا الشيخ سنة 1298 هـ فيكون عمره تسعة وثلاثون سنة رحمه الله.