نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

وبعد طول المدة وكما هو الحصار توسط مشايخ بني هناة على أن يترك الإمام حصن الحزم لأولاد السيد سعيد بن إبراهيم أبني أخ السيد أحمد وأن يخرجوا عمهم منه ويمنعوه من دخوله فرضى الكل.

ثم دخلوا مرة ثانية بالصلح بين الإمام والشيخ ناصر الغافري وجماعته على أن يكفوا عن مناصرة السيد أحمد وعداوة المسلمين ولا يخيفوا آمنا وأن يتأخر الإمام عن حربهم فقبلوا وأتموا ما وعدوا به.

وهذا كتاب من الإمام لبعض إخوانه بعد حذف أوله.

(سلام عليكم ورحمة الله وبركاته إني أحمد الله إليك لازلت في أتم الخير والذي نعرفك به اعلم أن المسلمين توجهوا على حرب أحمد بن ابراهيم بعدما طغى وبغى وعزم على أن يقوم الإنكليز على حرب أهل عمان ويدخل في حمايتهم قاتله الله فقد دمرنا فلج الحزم حتى لا تندي منه قطرة فها هو متحصن في حصنه والمسلمون محدقون بالحصن من كل جهة والله نسأله النصر والتمكين وأن يقصم رقاب الطغاة الباغين بمنه وكرمه) والغافري الآن يخطابه الأنصار يطلبون منه الإذعان لحكم كتاب الله والكفاف عن حرب المسلمين إن تيسر منه وإلا فلابد من حربه والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل والسلام في 19 شعبان سنة 1338 هـ

وفي ذلك يقول شيخ البيان مفخرة شعراء عمان محمد بن شيخان في تفصيل هذه الحادثة:

لا يزال الحق فينا … مذهباً" … "رضي الخصم علينا أم … أبى

ما بقينا فعلى الحق … وإن" … "نَقْضِ أحسنّا … به … المنقلبا

إنما … سيرتنا … العدل … ولن" … "ننثني عن نشره أو … نذهبا

نحن مَن قمنا على السلطان إذ" … "جار لا نتركه أن … ينكُبا

٢٥٦ / ٤٧٢