نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

أ خليفة الرحمان أيقن … بالقضا … ليس القضا بحيله … مردودا

يا من أضل بعيره … بمضيعة … أبشر وجدت بعيرك … المنشودا

فإذا انقضى خاء ودال بعدها … ألفان لام فارقب … المعدودا

ستفور من قعر البحار … جهنم … وتصير هاتيك البحار … جليدا

ويعود مبيض السحائب … أسودا … ترمي الأفاعي جندلا … وحديدا

ستبيد خضراء الجراد فلا … ترى … فوق البسيطة للجراد … وجودا

فإذا انقضت يس طه … بعدها … أسقطت بندا إذا رفعت … بنودا

وإذا انقضت حاميم قام … محمد … للاستقامة … طالعا … مسعودا

هذا كتابي قد تركت لذا الحجى … مفاتحه في … قفله … معقودا

وأراك فاتحة وخازن … سره … عش في السعادة والجلال مجيدا

وفاة الإمام سالم

لما كانت الساعة الخامسة من ليلة خامس من شهر ذي القعدة الحرام سنة 1338 هـ ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف عرجت النسمة الطاهرة التي عشقت الكمال فعشقها الأدب والحياء وانغمست في بحر المراقبة ففاضت إلى ربها آمنة مطمئنة فنالت الدرجة السامية والمحل الأعلى الذي أعده الله للشهداء من عباده فألهم الله الأمة الصبر والجلد على الرزء الفادح والمصيبة العظمى في العلم الذي نهض بهم حتى أبلغهم مقامات الرجال ونهج بهم طريقة صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم فلطالما سهر في إحياء هذه الأمة الخاملة وتعب في راحتها وبذل نفسه الطاهرة في الذب عن حوزتها وانقاذ بلادها من يد الإستعمار قام بأمر الجهاد بعدما فقدناه وأحيا الحدود بعد اضمحلالها وأمات الجور بعدما شمخ أنفه وقذف الرعب في قلوب الظلمة فرحم الله روحه الطاهرة وأفاض شآبيب الرحمة على تلك الأوصال.

سبب وفاته أنه خرج رحمه الله من نزوى في عسكره لأنفاذ الحكم في وهيبة

٢٦٢ / ٤٧٢