نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

وكان قد دعاهم فامتنعوا عليه فنزل بالخضرا من وادي عندام فنام بين أصحابه في

صفحة واديها ولا يحس من أحد بشر آمن غائلة الرعية لإنصافه الحكم بينهم بالسوية جعل الكبير أباً والصغير أبناً فأغتاله إعرابي فزاري يقال له سطين ولد التويلي كنيته أبو بسره وكان هذا الأعرابي من المطلوبين للإنصاف فأغراه سفهاء قومه على فعله.

وانتقم منه بالقتل في بلد عبري بأمر من الإمام الخليلي وماذا عسى أن يرد الفايت.

فليتها إذ فدت عمراً بخارجة * فدت علياً بما شاءت من البشر

كانت مدة إمامته سبع سنين وأربعة أشهر واثنين وعشرين يوما ودفن رحمه الله في سفح الجبل شرقي بلد الخضرا وقبره بها معروف.

كتبه لعماله:

إن له كتباً إلى عماله فيها مراشد وزجر ونصايح عن التهور والجور على الرعايا فنذكر منها كتابه لأبي زيد عبدالله بن محمد الريامي عامله على بهلا وكفى به دليلا على غيرته وصلابته وشدته فإذا كان كتابه لأبي زيد رحمه الله فما أدراك بغيره وأبو زيد ممن شهر عند العمانيين فضلاً وزهداً وعلماً وورعاً.

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين المعتصم بالله سالم بن راشد الخروصي للشيخ الأكرم الفاضل أبي زيد عبدالله بن محمد الريامي حرسه الله تعالى سلام عليك ورحمه الله وبركاته إني أحمد إليك الله الذي عظم شأنه وجلَّ سلطانه وقام برهانه وعلت كلمته ووضحت حجته وبين السبيل ورزق عباده العقل والدليل ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وكان الله سميعاً بصيراً لطيفا خبيرا أما بعد فقد ورد إليَّ كتاب من شيخنا الأمجد البصير العالم الشهير ماجد بن خميس العبري ينقم عليك أشياء في احكامك ويعيب

٢٦٣ / ٤٧٢