نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٩ربوع بمحمد الله نور "محمد" … =عليها بنور الله أبلج ساطع
وحيت يمين الله بالروح والرضا=رجالا لهم تلك العراص مرابع
رجال سعوا لله سعيا مباركا … =فما قطعتهم عن رضاه القواطع
أنابوا الى الله اتباع سبيله=فما صدعتهم في السبيل الصوادع
وقاموا بمفروض القيام عليهم … =فما عز جبار ولا ذل ضارع
فما جمعوا ما فرق الله جمعه … =ولا فرقوا في الدين ما الله جامع
ولا شرفوا الا بخالصة التقى … =حظوظهم منها البحور الجوامع
بهم يقتدى في العلم والهدي والهدى= … وعن خلقهم تروي النجوم السواطع
عليهم وقار الرسل أرست جباله=وهم لكمالات النفوس مطالع
تجلت لهم من باطن الشرع حكمة=ولو أظهروها ناقضتها الشرائع
ألحوا على الاخلاص حتى تفجرت= … على لسنهم بالحمتين ينابع
ولو أظهروا من حكمة السر ذرة=لكانوا بحكم الظاهر الشرك واقعوا
فبورك علما طابع الشرع باطنا=وفي ظاهر الأحكام للعذر قاطع
أولئك أهل الله رحمة أرضه … =بهم تمطر الارض السحاب الهوامع
أولئك أوتاد الوجود وغوثه= … وأحوالهم في الاعتبار شوافع
أولئك أهل الحق ما ضل مقتف=هداهم ولا يغوي عليهم متابع
أولئك أهل الفهم ما جار فهمهم=عن الله ما يقضي وما هو شارع
أولئك أهل الخير أما حياتهم= … فغنم وأما ذكرهم فذرايع
أولئك أهل الفضل حتى ولو فنوا=لهم بركات في الدنا ومنافع
أولئك أشياخي فجئني بمثلهم … =اذا جمعتنا يا جرير المجامع
ولست بجاء في الوجود بمثلهم=وللقوم شأن في الولاية شاسع
وللقوم ارث صادق من "محمد"=لكل هدى للرسل لا شك جامع
وماذا عسى أن يبلغ الحمد فيهم=وهم لضياء المرسلين مطالع