نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢١يرجع في الديجور رنة ثاكل … =نحيبا كما ناح الحمام السواجع
يناوحه همان هم مخافة=وهم رجاء والبرايا هواجع
بأمثال هذا يرحم الله خلقه= … وان عظمت أحداثهم والشنائع
بأمثال هذا تحفل الشاة ضرعها=ويسمن مهزول ويقطف يانع
بأمثال هذا يخصب الله أرضه … =ويشرب عطشان ويشبع جائع
بأمثال هذا تنزل السحب رجعها=وينضر صدع الأرض وهي بلاقع
بأمثال هذا يدفع الله سخطه= … وليس لسخط الله في الأرض دافع
لهم منزل في القرب للخلق نافع=وحدّث وأطلق كيف تلك الموانع
أولئك أبرار الأباضية الألى= … على نهر حرقوص وزيد كوارع
هم القوم أحرار الوجود سمت بهم= … الى الله من حظ سواه المنازع
محبتهم ديني بها أبتغي الرضا=الى الله والزلفى وهم لي ذرائع
ودعوتهم لي سنة وجماعة= … أجهاد في احيائها وأقارع
واني وان يتركني السيف قعددا=فذلك للأمر الذي لا أدافع
قضى الله أن أحيا من العجز قابعا=وما أنا في همي الى الله قابع
اذ لمت نفسي أقنعتني قيودها … =وما أنا دون النصر لله قانع
وما نصرتي بالقول والقول تشتفي= … من الغيظ لولا دون عزمي موانع
الى الله أشكو حائلا صد همتي=فعشت كما عاش الجبان الموادع
أأحيا كسير النفس والسيف عانيا=وسيف الأباضيين في الخصم شارع
على أنني إن هدني الحزن هدة=ونهنهني مما قضى الله قادع
ليعلم قصدي عالم الجهر والخفا=وللعبد ما ينوي وان سد مانع
لعل ختام القصد نيل موفق= … يهيئه حول من الله واسع
فأضحى بتهليل السيوف مهلالا=متى حيعلت نحو الجهاد الوقائع
ويرضى الهي في مواطن حربه=قيامي اليه والرماح كوارع