نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

فمن فخرياته:

لعمرك إني لا أبالي بحاسد * ولو كثروا ما هم لديّ كواحد

فلا ظفرت مني الأعادي بعورة * وإني على عوراتهم خير شاهد

وكيف أعادي من إذا أزددت رفعة * يموت ويأتي كل يوم بزائد

رمته قسي المجد عني بأسهم * أصابت مراميها ولست بقاصد

ألا مت فقد صادفت مني ماجدا * وهل قتل الحساد مثل الأماجد

ألست بنجم يهتدي بي في الدجى * وغيث يروّي سيله كل وارد

فلا قدمي تسعى لغير جمائل * ولا قلمي يجري بغير فوائد

ولا حملتني ظلم قوم عشيرتي * ولا عذت من ظلم الزمان بحاشد

ولا قلّت الأنصار والله ناصري * ولا وهت الأعضاد والله عاضدي

فليس لغير المجد أمري بنافذ * وليس لغير الجود مالي بنافد

إذا اعتد قوم للنوائب بالغنى * جعلت لنفسي عدة من محامدي

رعيت الورى طرَّا على قدر حالهم * وأصبحت للأخوان كإبن ووالد

أبحت لهم مالي ووفرت عرضهم * وحاميت عنهم غائباً مثل شاهد

وله أيضا:

زجرت شبابي والشبيبة تزجر * ووقرت شيبي والمشيب يوقر

سواي بنيران الغرام معذب * وغيري بأذيال الصبا متعثر

فألبست دهري كله حلل التقى * فذيلي من كل العيوب مطهر

ونافست في العلياء كل منافس * فقصر كسرى عن مرامي وقيصر

على أنني لم أرض بالشمس خلة * صبياً فكيف الآن والفود مقمر

فمالي والدنيا تروم مكيدتي * بفخ التصابي وهو جفن مكسر

أمثلي يعطي الغانيات زمامه * وهل صاد ليث الغاب قبلي جوذر

ألم تدر أني ما أحرك ناظري * لما لم يكن لي فيه عز ومفخر

٣٣٥ / ٤٧٢