نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

محسوس كالهيئة الدينية بالمقابلة مع القدرة الحربية ولكن طبيعة الدولة الأباضية نفسها تقتضي أن يعترف للإمام بأنه صاحب السلطة العليا. انتهى.

يستند الإمام في حكمه على الأكثر إلى هيبة منصبه الديني ولا يعتمد على جيشه الكبير ص 105:

وفي رحلة تسيجر الإنكليزي المتسمي عن رحلته لعمان (مبارك لندن) أن البدو يعترفون بالإمام سيداً لهم وكثيراً ما تسمع منهم عبارة (أطال الله عمر الإمام) وهم يعنونها بإخلاص كلما قالوها وذلك لأن الإمام نشر الأمن والعدل بين ظهرانيهم بما وفق إليه من حل مسائلهم وفض الخلافات بينهم فهنا يستطيع الرجل أن يسير غير مسلح وأن يترك إبله بغير حراسة دون أن يخشى من يعتدي عليها بالنهب. أما نحن وقد تعودنا اضطراب الأمن المستعصي في الظاهرة فكنا قد احتفظنا ببنادقنا على منال منا حتى قال لنا بعض آل وهيبة وهم يضحكون أننا في أرض السلام.

أما إستتباب السلام والأمن في أرض الإمامة فيذكر المعنيين بشؤون الجزيرة العربية بما هي عليه الحال في المملكة العربية السعودية وما يخالفها من حال في بعض دويلات الجزيرة العربية حيث لا تجد حاكما قويا يحوز قبولا دينيا عريقا يستمد سلطانا لحكمه انتهى كلامه.

خروج الإمام إلى الرستاق

رأى الإمام أن يكون أول أعماله استنهاض القبائل للدفع عن الرستاق ومناصرة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي صنو الإمام الراحل وإنقاذه من البغاة المحدقين به في حصنها فخرج من نزوى في شهر ذي القعدة سنة 1338 وفي صحبته الشيخ عيسى بن صالح وأعيان عمان وفي أثناء تلك الحركة وصلت كتب السلطان تيمور بن فيصل إلى رؤساء العمانيين يدعوهم إليه وينصحهم أن لا يعدلوا عنه مرة ثانية ويخوفهم سوء

٣٤٣ / ٤٧٢