نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥أحمد من الرستاق حتى يخرج إلى حصنه بالحزم وهو مركزه الباقي بيده بعد خروجه من الرستاق فرجع الغافري من العوابي يحمل سياسته التي تكفل بها جل إنفاذها ودخل على سيده من باب المكر فأوصد عليه أبواب مقصده وسد عليه منافذ مرصده وفتح له أوهاماً عرف منها السيد بواره عليه وانقلابه عنه وخروجه عليه ولا عجب فأللَّهى تفتح اللُّهى فلم ينته الأجل الذي حدده الغافري لنفسه حتى خرج السيد أحمد من الرستاق بغير قتال ودخلها الإمام على أحسن حال فنظم أمرها وجمع شملها وجعل السيد هلال بن علي البوسعيدي والياً عليها، وهذا السيد من أبناء عم السلطان سعيد بن تيمور فبقي بها إلى أن توفي وكان عاملا للإمام الخروصي على بدية قبل ذلك ثم أبقى ابنه محمد بن هلال والياً بالرستاق حتى عزل الإمام وجعل مكانه الشيخ الولي علي بن هلال الهنائي وصلحت البلاد وآمنت العباد فكان بها إلى أن توفي رحمه الله. وفي يوم الثاني من ذي الحجة من السنة المذكورة فسح الإمام للجنود واستعمل الشيخ ناصر بن سعيد الخروصي على العوابي فخرج من الرستاق إليها.
الإجتماع بالسيب
حضره الإمير عيسى بن صالح بالنيابة عن العمانيين والشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي والمسترونكيت (أي سي أس) باليوز وقنصل بريطانيا الذي هو مفوض من دولته أن يكون واسطة بينهم فكان إجتماعهم ببلد السيب من الباطنة فعقد معاهدة بين العمانيين والسلطان تيمور وكان ذلك في اليوم التاسع من شهر المحرم من سنة 1339 هجرية وهذا صفة الإتفاق.