نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

عليهم للصحة القاضية ببغيهم ووقّع القضاة على ذلك ثم رفع إلى الإمام فرأى صحته وأمر بتنفيذه.

أبقى الإمام الشيخ الرقيشي عاملا على عبري وتوابعها متكفلا بوظيفتي القضاء والولاية.

قيام الرقيشي على مناذرة السليف

بقي الرقيشي بعبري وهمّ بإنفاذ الأحكام على المناذرة بالسليف فردوا أمره وتعسفوا وبنبذهم أحكامه على أنفسهم أسرفوا فكتب إلى إمامه يخبره عن حالهم فكتب الإمام نصائح دينية إليهم وأرسلها إلى الرقيشي ليقرأها عليهم واختار الرقيشي إبنه إبراهيم لحمل هذا الكتاب الكريم فعسى أن يهديهم الصراط المستقيم فلم يحصل منهم على وفاق ونسوا ما كانوا فيه من الإضطهاد والإرهاق فعزم العاهل على إنفاذ أمره بالقوة لا باللين والمروءة فحكم عليهم بالبغي والعناد وعاملهم بمعاملة أهل الفساد وانقض عليهم انقضاض الشهب للرجم ووقفوا في وحهه وقوف القرم للقرم فكانت بينهم ليلة خامس من ذي القعدة عام 1360 هـ ملحمة أسفرت عن قتل أربعة من أصحابه ثم كان من خظهم في مجابهته مريض فدخل بلادهم وكسر جناحهم المهيض وأوهى قوتهم فسقطت إمارتهم وهدم قصورهم حتى السور المحيط بحارتهم.

بهذه الحادثة أضرم المريخ ناره وكادت تشتعل وقّطب زحل وجهه وبقي الأنصار في وجل فكان من لطف الله في القضية أن فزعوا إلى حكم ربهم وقبلوا المراشد القرآنية فتقدموا إلى إمامهم أن يحضروا الرقيشي للمناقشة فيما جناه تحرجاً من دخولهم في البلوى وأن يجمع قضاته للنظر في هذه الدعوى لأن بعضهم يقول إنها حاجة في نفس يعقوب قضاها وإرادة للشيخ أنفذها وأمضاها فجمع الخصوم بجامع نزوى وعلت الأصوات وأسروا النجوى وكتبت الدعوى والمهج تتميز من الغيظ وجيء بالرقيشي وهو يزفر زفرات القيظ فقدم حججه المنيرة التي أسند عمله عليها من

٣٧٠ / ٤٧٢