نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

الأثر وبررها بقوله إنه لم يكن به فيهم أرب ولا وطر وما حمله عليهم إلا الكبر والبطر فنظر الفقهاء في جوابه وحققوا ثم فكروا ودققوا وبعد الإجتهاد والتنقيح رفعت المحاكمة إلى الإمام وإليه في المشاكل الترجيح فكتب تحتها بخطه وهذا نصه:

أقول قد نظرت في جواب الشيخ الرقيشي وأقول أنه أخذ بأقوال أولئك الجهابذة الأعلام ونحن نقصر عن تتبع أقوالهم وهم القدوة وأفعاله كلها خارجة على وفق فتواهم ولم نرها خارجة عن الحق والله سبحانه وتعالى أعلم. ثم كتب:

هذا ملحق لدعوى السليف هذا ما رأيته لبني هناة في دعاويهم في حرب السليف من قتل قتلاهم والناهب من أموالهم عند دخول محمد بن سالم هذه البلدة ورأيت ومن حضرني من أهل العلم أنه لا تهدر دماءهم لأنهم غير داخلين في الأمور وحين لم يظهر قاتلهم أن يكون على بيت مال الله خمسمائة قرش لمحمود بن عبدالله ومائتي قرش من دية المرأة المقتولة وأما الجرحى فذلك حكمهم بعد الصحة من الجراح واما أمر المال الذاهب فقد تحملته وصح العزم عن ستمائة قرش على وجه الصلح والمرافقة وأما الرمي الذاهب بدل الرمية رمية أنها أؤديها وذلك مائتي رمية صمع بوست وماية رمية موزر ليعلم ذلك وكتبه إمام المسلمين محمد بن عبدالله بن سعيد الخليلي بيده في سادس من شهر صفر سنة 1361 هـ.

وبعد هذا خطب الإمام بحضرة العلماء والرؤساء أن ما أمضاه محمد بن سالم في السليف فعن أمري وهو هدر إلا ما استثنى من ذلك وهو قتل رجل من أهل عملا من الغربا في البلد فكانت ديته في بيت المال. ا هـ.

ثم أمر برجوع أهل السليف إلى بلادهم وأذن لهم ببناء ما هدم من بيوتهم وأمر برد ما نهب من أموالهم وان يكون العزور والمناذرة على حال واحد كما كانوا في مسالكهم ودورهم ومساجدهم لأنهم كانوا في حارة واحدة بناها لهم الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي وعندهم فيها وثيقة هذا نصها:

٣٧١ / ٤٧٢