نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

بسم الله الرحمن الرحيم

بتاريخ يوم الجمعة الزهراء لعشر خلون من شهر رجب من سنة ثمان وثلاثين وماية وألف سنة منذ الهجرة ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين وأنا الفقير لله عمر بن مسعود بن ساعد المنذري بأن هذا الحصن المذكور هنا قد بناه الإمام العادل سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي لخدمة المشايخ صالح بن عبدالله العزري وجدي ساعد بن مسعود ولذريتهم من بعدهم ولمن معهم قبل كتابي هذا إلا لغيرهم من القبائل إلا على من يرضونه جميعا وأن الربع الذي فيه بيوت أولاد الشيخ صالح بن عبدالله فالرأي فيه لهم دون غيرهم من الجماعة والربع الذي فيه أولاد مبارك بن خميس فالرأي فيه لسليم بن ناصر ومحمد بن خميس وسليمان بن سعيد دون غيرهم من الجماعة والربع الذي فيه بيوت أولاد عبدالله بن مسعود فالرأي فيه لعامر بن عبدالله دون غيره من الجماعة والربع الذي فيه بيوت أولاد ساعد فالرأي فيه لهم دون غيرهم من الجماعة وأن كل من له رأي في ربع من أرباع هذا الحصن فغير محجور عليه ادخال من يشاء ويريد من الجماعة الجايز لهم الدخول فيه ببيع أو هبة وقد عاهدوا الله على القيام في هذا الحصن بطاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أهل الحل والعدل وطاعة أولي الأمر والإجتماع على ما فيه الصلاح من سلامة الدين والدنيا والإقتداء فيه بصالحي أسلافهم نسأل الله لهم التوفيق لطاعته ومرضاته والثبات على الصفا والوفا إنه سميع مجيب وكتبه عمر بن مسعود بيته بتاريخ ما تقدم. وكان الكاتب لهذا الصك من الفضلاء الأعلام من المناذرة.

وفي سنة 1363 هـ رأى الإمام عزل الرقيشي من علمه واستبدل عنه الشيخ العلامة زاهر بن سيف الفهدي من بني ريام وكان رجلا ورعاً ولكنه لم يمارس العظائم من الأمور وأهل الظاهرة بداة وحوش بل جلُّ أهلها أغبياء من العرب والبلوش فلم تكن في إستطاعته حملهم على الجادة فبقي بها سبعة أشهر واستعفى من القيام بها فقرر

٣٧٢ / ٤٧٢