نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

التقريع وذكر كل واحد منهم بما يعلمه منه من النكوب عن الجادة في عمله أو خلقه بمعرفة خبير بصير.

وقد أوردنا خبر عبري متتابعاً على طريق الإختصار لإستحضار الفائدة وإن خالف إسلوب التاريخ.

ترجمة الشيخ مهنا بن حمد العبري

في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام من شهور سنة 1342 هـ توفي الشيخ مهنا بن حمد بن محسن بن زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد بن سالم بن راشد بن إبراهيم بن عيسى بن عمران بن راشد بن عمر بن عيسى بن عمران العبري الحمراوي ينتمي إلى عبرة بن زهران بن كعب بن حارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر ابن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان بن عابر وهو النبي هود عليه السلام وكانت وفاته ببندر جدة من أرض الحجاز خرج في أعيان قومه لأداء فريضة الحج فلما قضى المناسك وقفل راجعاً أصيب بمرضه الذي كان سببا لوفاته وكانت ولادته في عام 1289 هـ.

تولى هذا الأمير إمارة قومه بعد موت أبيه حالا بإشارة العلامة ماجد بن خميس وموافقة إخوانه وأبناء عمه وأعيان قومه فقام فيهم على ساق الجد والإصلاح وكانت همته عالية في عمارة الأموال والبلاد وخدمة الأنهار وتوسعت بذلك ثروته وكثرت أمواله وأخرج فلج زكت من بلد عمق فصار به انتفاع البلاد أكثر من انتفاعها بالفلج القديم في أيام المحل وبإعتناءه حصلت زيادة في فلج قلعة المصالحة من كدم وأحدث في بلد الحمرا مزرع الظهرة الكبير فعظمت منفعته لمن بعده وبالجملة فإنه مصلح كبير وفي صدر إمارته خرج على بلد العوابي لإخراجها من يد السيد سعيد بن إبراهيم بن قيس لما كثر الفساد بها من القائم فأحاط بهم في الحصن أياما فأخرجهم منه وسلمه للسلطان فيصل بن تركي وترك به عسكرا من أهل حضرموت تحت قيادة رجل منهم يقال

٣٧٥ / ٤٧٢