نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦له عبدالله بن سالم الشريف فلما كانت دولة الإمام سالم بن راشد طلب شيخنا العلامة ماجد بن خميس من الأمير مهنا وكان ماجد يومئذ قاضياً للإمام بنزوى أن يقوم على الشريف القائم بحصن العوابي من قبل السلطان ليدخل مع عمان فيما دخلوا فيه من مبايعة الإمام والمجاهدة معه فأجابه إلى ذلك ونهض بقومه ودخل البلاد كما سبق ذكره.
وفي أيامه كان الحرب بنزوى بين السيد سيف بن حمد والشيخ حمدان بن سليمان النبهاني فكان الأمير مهنا مصلحاً في أول المر ثم استنهض قومه فأجابوه فكان عند السيد سيف في حزب السلطان وسبق ذكر ذلك وكانت همته غير قاصره في توطيد بلاده وإصلاح قومه ودفع الشر عنهم بكل سياسة لكونه الحوّل العنقفير الذي شهد له في وقته بالتقدم في السياسة على نظراءه فنمى آل عبرة في زمانه ومع هذا فغير متراخ عن طلب العلم والإجتماع بالعلماء وزهرت في أيامه عاصمته الحمرا بوجوده والشيخ ماجد وكثر الطلبة ا هـ. نقلا عن تبصرة المعتبرين في مآثر العبريين للشيخ إبراهيم بن سعيد وقال في موضع آخر عند ذكر العبريين بتصرف فيه وهذه القبيلة من أعرق قبائل الأزد اليمانية القحطانية وأخوتهم وأولاد نصر بن زهران وهم أبناء معولة بن شمس وبنو بو حسن وبنو خروص وبنو بحري وأولاد شاري بن اليحمد وأولاد عبدالله بن زهران وهم اولاد مالك بن فهم من بني هناة ودوس وعدنان وقد تفرقت هذه القبيلة في مواضع شتى من عمان كغيرها من قبائل اليمن المنتقلة منها إلى عمان وليس التفرق خاصاً بها بل كل قبائل عمان بهذه الصفة نفس كل غانية هند.
فمنهم من استوطن الشميلية من الباطنة ومنهم من انتقل إلى بلاد الحدان ومنهم من احتلَّ أرض السرّ والذي يؤيده آثارهم أن أكثرهم بها لأن أكبر قرى الظاهرة عبري وهي منسوبة إليهم ومنهم من نزل وادي النخر من الجبل الأخضر من أرض الجوف ومنهم من كان ببلد الهوب وبلد مدروج من وادي السحتن أما بلد الحمرا لم تعمر إلا في أيام الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي الباني لقلعة نزوى فإنه شرع